وبحسب المعلومات، فإن هذه الاتصالات تتم بعيداً من الإعلام، انطلاقاً من قناعة مشتركة بأن نجاح أي مسار سياسي يحتاج أولاً إلى تثبيت الوقائع الميدانية، وتجنب أي تصعيد قد ينعكس سلباً على ما تحقق حتى الآن.
وتشير المصادر إلى أن الاهتمام الدولي لا يقتصر على تنفيذ الجوانب الأمنية، بل يمتد إلى قدرة الدولة اللبنانية على استعادة المبادرة في ملفات الإصلاح، وإعادة الإعمار، وإعادة تفعيل مؤسساتها، باعتبار أن هذه العناوين تشكل عناصر مترابطة لا يمكن فصل أحدها عن الآخر.
وفي هذا الإطار، لا تستبعد الأوساط أن تزداد وتيرة الزيارات المتبادلة واللقاءات الدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة، تمهيداً لبلورة تصور دولي متكامل لدعم لبنان، شرط أن يقترن ذلك بخطوات داخلية تعزز الثقة بمؤسسات الدولة وبقدرتها على تنفيذ التزاماتها.
وتخلص المصادر إلى أن المجتمع الدولي لا يتعامل مع المرحلة الحالية على أنها نهاية أزمة، بل بداية اختبار طويل لمدى قدرة لبنان على تحويل التهدئة إلى استقرار دائم، وعلى الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات قادرة على استعادة ثقة اللبنانيين وشركائهم في الخارج.
ويستعد رئيس الجمهورية جوزف عون لزيارة البيت الأبيض والتي يرجّح أن تتم في 21 تموز للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في استكمال لتحصين الاتفاق الإطاري مع إسرائيل وترقب ترجمته وتحضير البدء بـ”ورشة عسكرية” في الجنوب برعاية ومراقبة مباشرتين من الأميركيين.
وفي حديث كشف عون أن الاتصالات العسكرية اجتازت شوطاً كبيراً وستظهر على الأرض بدءاً من أول منطقة تجريبية في الزوطرين في النبطية، مع خشية إقدام إسرائيل على مهاجمة تلة علي الطاهر، وعندها يصبح المشهد في موقع آخر.
واكد عون أن لا صحة لكل الحديث الدائر عن إنشاء قوة أو لواء من الجيش لتنفيذ المهمة أو خضوع ضباطها لفحوص أميركية. ويردّ بأن هذه القوة ستكون من أي لواء يعمل في الجنوب أو من خارجه، ولا تمييز بين ضابط وآخر، و”لدينا كل الثقة بضباطنا وعسكريينا الذين يعملون تحت لواء المؤسسة وقيادتها ويبذلون تضحيات كبيرة”.










اترك ردك