وبحسب الموقع، نفذت البحرية الأميركية خلال الأشهر القليلة الماضية عمليات مسح منهجية تحت الماء، مستخدمة طائرات ومركبات مسيّرة، وتمكنت من رصد أكثر من 100 جسم يشتبه في أنها ألغام.
واستعان الجيش الأميركي بشركات خاصة لإزالة الألغام أو تفجيرها، ضمن عملية نُفذت بعيداً عن الأضواء. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن البحرية أبلغته بإزالة أو تفجير جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية لمضيق هرمز.
وأكد مسؤولان أميركيان مطلعان على العملية أن البحرية طهّرت الممر الأوسط ضمن نظام فصل حركة المرور في المضيق، والواقع بين إيران وسلطنة عمان.
وتتيح هذه الخطوة للسفن العودة إلى استخدام الممر الرئيسي، بعدما اعتمدت القوات الأميركية خلال الفترة الماضية على الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني لنقل ناقلات النفط من الخليج وإليه.
ووفق مسؤولين أميركيين، عبرت أكثر من 500 سفينة الممر الجنوبي خلال الأيام الـ30 الماضية، فيما تعرض نحو 2% منها لهجمات بطائرات مسيّرة أو صواريخ إيرانية.
تقليص ورقة الضغط الإيرانية
ويرى “أكسيوس” أن تطهير الممر الرئيسي يقلص قدرة طهران على استخدام الألغام لفرض قيود على حركة التجارة وتهديد إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وكانت إيران قد زرعت عشرات الألغام في الممر الأوسط خلال الحرب، وفق مسؤولين أميركيين، قبل أن تتعهد بإزالتها بموجب مذكرة تفاهم مع واشنطن خلال الصيف. إلا أن الاتفاق انهار من دون تنفيذ عملية إزالة الألغام وفق ذلك التفاهم.
وبذلك، تتجاوز العملية الأميركية أبعادها الأمنية واللوجستية، إذ تعزز قدرة واشنطن على ضمان حركة الملاحة وناقلات النفط في المضيق، وتحد في الوقت نفسه من قدرة إيران على توظيف هذا الممر البحري الحساس أداة للضغط والتهديد.











اترك ردك