مفاجأة عن أرقام بيع العقارات في لبنان!

تُظهر حركة البيع العقاري في لبنان مفارقة لافتة، إذ ان عدد الصفقات يتراجع بوتيرة أسرع من انخفاض قيمتها الإجمالية، ما يعني أن العقارات التي تُباع باتت أعلى قيمة في المتوسط. وتشير هذه الفجوة إلى تغيّر في تركيبة المبيعات المسجّلة، مع وزن أكبر للصفقات المرتفعة القيمة.
 
وقد يرتبط ذلك بتراجع مبيعات العقارات الأقل ثمناً، أو بتغيّر المناطق والمساحات وأنواع العقارات المباعة. فبيع شقق أكبر أو أراضٍ أغلى يرفع متوسط الصفقة، حتى لو بقي سعر المتر ثابتاً، في حين تشير الارقام إلى مؤشرات شبه واضحة عن غياب صغار المشترين الذين على ما يبدو خرجوا من السوق وبقي “أصحاب السيولة” وحدهم.

 
وتدخل في المقارنة مسألة أخرى، إذ ان جزءا من معاملات العام الماضي كان لصفقات قديمة تأخّر تسجيلها خلال إقفال الدوائر العقارية، ما رفع أرقام المبيعات المسجّلة آنذاك وجعل التراجع الحالي يبدو أشدّ.