مفاجأة عن البروتين.. تقليله قد يساعد على إطالة العمر

تشير مراجعة علمية جديدة إلى أن تقليل استهلاك البروتين، أو الحد من بعض الأحماض الأمينية، قد يحمل فوائد صحية مرتبطة بالشيخوخة وربما إطالة العمر، لكن الباحثين يحذرون من أن هذه النتائج لا تعني أن خفض البروتين مناسب للجميع.

وبحسب موقع “ميديكال نيوز توداي”، حللت المراجعة أكثر من 350 دراسة شملت البشر والحيوانات والخلايا، ووجدت أن تقليل البروتين قد يساعد على خفض الدهون وتحسين تنظيم الإنسولين وتعزيز عمليات إصلاح الخلايا.

وأظهرت النتائج أن خفض بعض الأحماض الأمينية قد يدفع الخلايا إلى التركيز بصورة أكبر على الإصلاح والتخلص من المكونات التالفة، بدلاً من الاستمرار في عمليات النمو والبناء. كما ارتبط ذلك بتحسن وظيفة الميتوكوندريا وانخفاض بعض مظاهر الإجهاد الخلوي.

وحددت المراجعة ثلاثة أحماض أمينية أساسية قد يكون تقليلها أكثر فائدة، هي الإيزوليوسين والفالين والميثيونين، إضافة إلى فوائد محتملة للحد من التيروزين والسيستين.

وفي الدراسات على الحيوانات، ارتبط تقليل البروتين بزيادة العمر وانخفاض مظاهر الضعف المرتبطة بالتقدم في السن، لكن الباحثين يؤكدون أن الأدلة البشرية طويلة الأمد لا تزال محدودة.

ولا تعني النتائج أن تناول كميات أقل من البروتين مناسب للجميع، خصوصاً للأشخاص الذين تجاوزوا 65 عاماً، إذ يحتاج كبار السن إلى كميات كافية منه للحفاظ على العضلات والقوة وتقليل خطر الضعف وفقدان الكتلة العضلية.

ويرى خبراء التغذية أن المسألة قد لا ترتبط بكمية البروتين فقط، بل بنوعه وتركيبته من الأحماض الأمينية. وأشارت المراجعة إلى أن البروتين النباتي ارتبط في دراسات سابقة بانخفاض خطر الضعف الجسدي مقارنة ببعض مصادر البروتين الحيواني.

وبالتالي، لا تدعو الدراسة ببساطة إلى “تناول بروتين أقل”، بل إلى تحديد الكمية والنوعية المناسبتين وفق العمر والنشاط البدني والحالة الصحية، لتحقيق التوازن بين الحفاظ على العضلات ودعم الشيخوخة الصحية. (إرم نيوز)