وقال الرفاعي في خطبة الجمعة إن “المبادرة للخير لم تعد خياراً ثانوياً بل ضرورة لحفظ الدين والإنسانية”، محذراً من أن الفتن “تعيد تشكيل المفاهيم، فتلبس التنازل ثوب الحكمة، والتفريط ثوب الواقعية، والصمت عن الباطل ثوب التعقل”.
وفي معرض تناوله للاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، اعتبرها “تعبيراً صارخاً عن محاولة كسر هوية كاملة واستهداف رمزية دينية وحضارية”.
وانتقد المفتي ما يتعرض له الصحافيون والمسعفون والأطباء، قائلاً: “حين تتحول الكاميرا إلى هدف وسيارة الإسعاف إلى مرمى نيران، فإن ذلك يكشف عن منطق يسعى إلى إلغاء الشاهد ومنع النجدة”. وشدد على أن الإعلام “أمانة في نقل الحقيقة وليس منصة للمصالح أو الأهواء”.
وعلى صعيد الوضع السياسي، دعا الرفاعي إلى “خطاب وطني مسؤول يجنب البلاد الانزلاق إلى أتون الفتن الداخلية”، مؤكداً أن “الاحتضان العربي للبنان يشكل ركيزة أساسية في دعم استقراره”، معتبراً أن البعد العربي للبنان، وتحديداً مع السعودية وسوريا، “عنصر توازن مهم في صياغة أي مقاربة سياسية”.
ورأى أن “المجتمعات التي تؤجل إصلاحها تفتح على نفسها أبواب الفوضى”، مضيفاً: “الفرص إذا أهدرت لا تعود كما كانت، بل تعود أثقل كلفة وأضيق مجالاً”.










اترك ردك