حضر الافتتاح النائب وضاح صادق، الأمين العام للمجلس البروفسور شادي عبد الله، رئيس مجلس أمناء وقف البر والإحسان ورئيس مجلس أمناء جامعة بيروت العربية الدكتور عمّار الحوري، رئيس الجامعة البروفيسور وائل نبيل عبد السلام، الامين العام للجامعة الدكتور عمر حوري وفاعليات عسكرية وثقافية.
وتمحور المؤتمر حول أربعة مواضيع رئيسية: الصحة المستدامة، الاستدامة المالية والاجتماعية، الابتكار من أجل مستقبل مستدام ورقمي، والمجتمعات القادرة على الصمود أمام التغير المناخي ومستقبل المدن.
ابو العز
بداية، تحدثت دينا أبو العز عن أعمال المؤتمر، واكدت أن “الاستدامة لم تعد تقتصر على القضايا البيئية، بل أصبحت مفهوما متكاملا يشمل الصحة والمجتمع والاقتصاد والتكنولوجيا ومستقبل الأجيال”، وأشارت إلى أن “البحث العلمي يشكل ركيزة أساسية لفهم التحديات وتحديد أسبابها وتطوير حلول قائمة على الأدلة، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات وسياسات قادرة على إحداث أثر ملموس”.
النقاش
ثم تحدثت عميدة الدراسات العليا والبحث العلمي في الجامعة البروفسورة هانيا النقاش واكدت “أن الاستدامة تشكل جزءا أساسيا من نهج جامعة بيروت العربية في التعليم والبحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع”، مشيرة إلى أن “الجامعة تعمل على مواءمة أبحاثها ومشاريعها مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة”.
وأوضحت أن “هذه الأهداف مترابطة، وأن تحقيقها يتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الصحة والتعليم والبيئة والتكنولوجيا والاقتصاد”، مشيرة إلى “تركيز الجامعة على الهدف التاسع المتعلق بالصناعة والابتكار والبنية التحتية، من خلال تطوير البنية التحتية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا، وتحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات وابتكارات تخدم المجتمع”.
عبدالله
من جهته، شدد عبد الله على “أهمية توظيف البحث العلمي والتكنولوجيا في خدمة المجتمع والدولة، وعلى عمل المجلس في مجالات البيئة والموارد الطبيعية والمياه والزراعة والطاقة والمخاطر الطبيعية والإنذار المبكر، وتحويل نتائج الأبحاث إلى سياسات وحلول عملية”، مشيرا الى ان ” الأزمات المتتالية التي شهدها لبنان، ولا سيما الحرب والاعتداءات الإسرائيلية، أكدت أهمية دور العلم في رصد الأضرار وتوثيقها، من خلال توظيف الصور الفضائية ونظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي والبيانات الميدانية”.
عبد السلام
من جهته، أكد رئيس جامعة بيروت العربية البروفسور وائل نبيل عبد السلام ان “الاستدامة لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت مسؤولية وضرورة تفرضها التحديات المناخية والاقتصادية المتزايدة”، مشددا على “الدور المحوري للجامعات في إنتاج المعرفة وتطوير حلول علمية وتطبيقية تسهم في خدمة المجتمع وبناء مستقبل مستدام”.
وأشار إلى أن “الجامعة تبنت أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ضمن رؤيتها الاستراتيجية، ودمجتها في البحث العلمي والمناهج والممارسات الجامعية، إلى جانب تنفيذ خطة للتحول نحو الطاقة الشمسية النظيفة في مختلف أحرام الجامعة، في إطار توجهها نحو بناء بيئة جامعية أكثر استدامة وتعزيز استخدام التكنولوجيا النظيفة”.
مكي
اما مكي فأكد أن “الإصلاح المستدام لا ينبغي أن يرتبط بشخص أو حكومة أو وزير، بل يجب أن يتحول إلى نهج ثابت في عمل الدولة، يستند إلى مؤسسات فاعلة وأنظمة واضحة وكفاءات بشرية وبيانات وذاكرة مؤسسية قادرة على الاستمرار والتطور”. وقال:”تطوير الإدارة العامة يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي تطوير الحوكمة وبنية الدولة، والاستثمار في العنصر البشري والكفاءات، وإعادة تصميم الخدمات العامة وتوظيف التحول الرقمي بما يستجيب لحاجات المواطنين”.
وشدد على أهمية” البحث العلمي في دعم الإصلاح وصنع السياسات العامة، من خلال الانتقال من الآراء والانطباعات إلى الأدلة والنتائج القابلة للقياس”، مؤكدا أن “الجامعات ينبغي أن تكون شريكا أساسيا للدولة في دراسة التحديات واختبار الحلول وتطوير السياسات القائمة على المعرفة”.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، قدم عبد السلام دروع الجامعة التذكارية إلى كل من الوزير مكي وعبد الله ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة، تقديرا لمشاركتهم ودعمهم للمؤتمر وجهودهم في تعزيز البحث العلمي والتنمية المستدامة.
ومن خلال العروض التقديمية التي قدمها الخبراء، تناول المشاركون تحديات جوهرية تتعلق بمرونة الرعاية الصحية، الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، التكيف مع المناخ، المدن المستدامة، صنع السياسات القائمة على الأدلة، الربط بين البحث العلمي والأثر الملموس على أرض الواقع. ومن أبرز محطات مؤتمر ARSFC 2026 الإطلاق الرسمي لـ “نادي شباب جامعة بيروت العربية للاستدامة” (BAU Youth Sustainability Club)، الذي يهدف إلى توفير منصة تتيح للطلاب أداء دور فاعل في مجالات الاستدامة والبحث والابتكار والعمل المجتمعي.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على “ضرورة تعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية والقطاعين العام والخاص، مع التركيز المشترك على الانتقال من المعرفة إلى العمل، ومن العمل إلى تحقيق أثر ملموس وقابل للقياس”، وقد شكلت هذه الرسالة جوهر الجلسة النقاشية رفيعة المستوى، التي بحثت في سبل تعزيز الروابط في لبنان بين البحث العلمي والسياسات وآليات التنفيذ.










اترك ردك