من آسيا إلى أوروبا.. عزلة رياضية متجددة تلاحق إسرائيل

تواجه إسرائيل ضغوطاً متزايدة داخل الأوساط الرياضية الأوروبية، على خلفية الحرب على قطاع غزة، وسط مطالبات بتعليق مشاركتها في البطولات الدولية، في مشهد يعيد إلى الواجهة تاريخ إقصائها من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قبل نصف قرن.

وتجدد الجدل عقب تصريحات مدرب المنتخب الأيرلندي هيمير هالغريمسون، الذي أعرب عن أمله في عدم مواجهة إسرائيل مجدداً، مشيراً إلى الضغوط التي رافقت مباراتي المنتخبين في دوري الأمم الأوروبية، وداعياً الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” إلى التدخل.

وتعود جذور العزلة الرياضية الإسرائيلية إلى سبعينيات القرن الماضي، حين قادت الكويت، بجهود أحمد السعدون، تحركات داخل الاتحاد الآسيوي انتهت باستبعاد إسرائيل من مسابقاته عام 1974، قبل إنهاء عضويتها رسمياً عام 1976.

وبعد سنوات من المشاركة في تصفيات قارية مختلفة، انضمت إسرائيل إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عام 1994، لتعود اليوم وتواجه اعتراضات متزايدة على مشاركتها، في ظل تداعيات الحرب على غزة والاتهامات الدولية الموجهة إليها بارتكاب جرائم حرب.

ورغم استمرار مشاركة المنتخبات والأندية الإسرائيلية في المسابقات الأوروبية، فإن الدعوات إلى مقاطعتها تتصاعد، وسط مقارنات مع قرار تعليق مشاركة روسيا في البطولات الدولية عقب غزو أوكرانيا عام 2022.

وتتزامن هذه التطورات مع تراجع صورة إسرائيل عالمياً، إذ أظهر استطلاع لمركز “بيو” للأبحاث، نُشر في حزيران 2026 وشمل 36 دولة، أن وسيط الآراء السلبية تجاهها بلغ 67%، مقابل 25% للآراء الإيجابية.

وبينما لم يتخذ “يويفا” قراراً باستبعاد إسرائيل، تعكس الاحتجاجات والمواقف الرافضة لمواجهتها اتساع الجدل بشأن حضورها الرياضي، بعدما تحولت ملاعب كرة القدم إلى ساحة جديدة للاعتراض على سياساتها وحربها في غزة.