نفوذ ميسي ورونالدو الرقمي يعيد تشكيل اقتصاد كؤوس العالم

لم تعد القيمة التجارية والتسويقية لبطولات كأس العالم حكراً على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عبر ركيزتي البث التلفزيوني والرعاية الرسمية، إذ أحدث نجوم اللعبة، وفي مقدمتهم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، تحولاً جذرياً في النموذج الاقتصادي للمونديال من خلال ما يُعرف بـ”اقتصاد الانتباه”.

وأطلق التفاعل المليوني الملحوظ مع منشورات النجوم الرقمية جرس إنذار للفيفا؛ حيث كشفت صور شهيرة، كحمل ميسي لكأس العالم 2022 أو صورته المشتركة مع رونالدو لصالح علامة “لويس فيتون”، عن قدرة اللاعبين على تحويل المنصات الشخصية إلى كيانات إعلامية مستقلة وقوة تفاوضية هائلة مع الشركات الكبرى خارج حدود الملعب والشاشات التقليدية.

ووفقاً لتقارير اقتصادية متخصصة، يستحوذ النجوم الأربعة الكبار (رونالدو، ميسي، نيمار، ومبابي) على نحو 37% من إجمالي حسابات منصات التواصل الاجتماعي عالمياً. وينعكس هذا النفوذ الرقمي على حجم إيراداتهم الضخمة خارج المستطيل الأخضر من صفقات الرعاية وحقوق الصورة، إذ يجني ميسي سنوياً نحو 70 مليون دولار، يليه رونالدو بـ 65 مليون دولار، ومبابي وهالاند وصلاح بمبالغ تتراوح بين 20 و30 مليون دولار.

وفي المقابل، وعلى الرغم من توقعات الفيفا بتحقيق إيرادات قياسية تصل إلى 13 مليار دولار في الدورة الممتدة بين 2023 و2026 (مستفيدة من رفع عدد المنتخبات إلى 48 ومضاعفة عدد المباريات)، فإن مركز الثقل التسويقي بدأ يتزحزح تدريجياً، بعدما فرض اللاعبون والمؤثرون أنفسهم كأطراف رئيسية تتقاسم العوائد الاستثمارية للحدث الرياضي الأبرز عالمياً.