فقد أطلق يورغنسن جرس أمس الأربعاء الإنذار من احتمالية اندلاع أزمة حادة في إمدادات وقود الطائرات خلال 6 أسابيع فقط، مؤكداً أن أسعار الغاز الطبيعي المسال لن تشهد استقراراً أو انخفاضاً قبل عامين، في وقت بلغت فيه فاتورة التكاليف الإضافية التي تكبدها الاتحاد الأوروبي جراء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران نحو 24 مليار يورو.
بوادر “شتاء جوي”
فمع استمرار نزيف النفقات الإضافية وتآكل المخزونات الاستراتيجية، تلوح في الأفق بوادر “شتاء جوي” مبكر قد يجبر كبريات شركات الطيران على وقف محركاتها، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود في ظل “حرب استنزاف” تدار في الممرات المائية والمجالات الجوية على حد سواء.
وفي السياق، أوضح الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية في مصر، أن اضطراب الممرات الملاحية الكبرى، وتحديداً مضيق هرمز وباب المندب، يمثل تحدياً غير مسبوق يتجاوز النقل البحري ليمتد أثره المباشر إلى حركة الطيران العالمي.
“كارثة اقتصادية”
هذا وحذر من “كارثة اقتصادية” ستضرب قطاع الطيران، حيث سيؤدي نقص الإمدادات إلى ارتفاع جنوني في أسعار التذاكر والشحن الجوي، وصولاً إلى احتمالية تعطل الملاحة الجوية كلياً، وهو ما يعني تراجع النمو، وارتفاع البطالة، وانهيار الاستثمارات اللوجستية.
“السياحة العالمية”
وأوضح طاهر للعربية.نت/الحدث.نت”، أن دول أوروبا تعتمد على دول الخليج في توفير 30% إلى 40% من احتياجاتها من وقود الطائرات، وبسبب الاضطرابات في مضيق هرمز، انخفض المخزون الاستراتيجي بشكل حاد، مما أدى بالفعل إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية عالمياً في محاولة لتوفير الوقود حتى أكتوبر المقبل.
إلى ذلك، رأى أن العالم يقف على أعتاب مرحلة “انكماش قسري” في حركة الطيران، حيث تحولت الطاقة من أزمة أسعار إلى أزمة “وجود وإمدادات”.
وختم مشددا على أن ما يحدث حاليا يجعل من تأمين ممرات الملاحة الدولية ضرورة وجودية للاقتصاد العالمي المتهاوي تحت وطأة الحروب.











اترك ردك