ونقلت الصحيفة عن أربعة أشخاص مطلعين على تصريحات ترامب الأخيرة أن الرئيس أصبح، خلال الأسابيع الماضية، أكثر إدراكاً لصعوبة المشهد الانتخابي، وبات يستمع باهتمام إلى استطلاعات رأي غالباً ما تحمل مؤشرات سلبية له وللحزب الجمهوري.
وبحسب التقرير، دفع هذا التحول ترامب إلى زيادة انخراطه في معركة انتخابات التجديد النصفي، من خلال التعهد بدعم مرشحين جمهوريين والموافقة على ضخ أموال في سباقات انتخابية تنافسية، في محاولة للحد من الخسائر المحتملة خلال الأسابيع الستة المقبلة.
وقال عدد من مستشاري ترامب إنهم أصبحوا “أكثر صراحة” معه بشأن الواقع الانتخابي، مشيرين إلى أنه بات يستمع بصورة أكبر إلى تقييماتهم، رغم أن ذلك لا ينعكس دائماً بصورة إيجابية على مزاجه.
وذكرت “واشنطن بوست” أن ترامب يواجه أدنى مستوى تأييد له خلال ولايته الثانية، في وقت ركز فيه جزءاً كبيراً من اهتمامه هذا العام على الحرب مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، إلى جانب مشاريع بناء في واشنطن تهدف إلى ترسيخ إرثه.
ويأتي ذلك، بحسب الصحيفة، فيما لم ينجح ترامب في خفض الأسعار بشكل ملموس، رغم أن ذلك كان من أبرز تعهداته خلال حملته الانتخابية عام 2024.
ونقلت الصحيفة عن أحد المطلعين قوله إن ترامب يشعر بأن بعض قراراته ساهمت في خلق ظروف أضعفت شعبيته وجعلت المشهد غير مريح للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي.
وأكد مصدر آخر أن ترامب أقرّ بصورة ضمنية بدرجة من المسؤولية عن الوضع، فيما خالف مصدر ثالث هذا التقييم، قائلاً إن الرئيس يعتبر أن المشكلة الأكبر التي يواجهها الجمهوريون هي أنه شخصياً ليس على ورقة الاقتراع هذا العام.
وكان ترامب قلل خلال الأشهر الماضية، علناً، من تأثير الأوضاع السياسية والاقتصادية على قراراته المتعلقة بإيران، مؤكداً أن انتخابات التجديد النصفي لا تؤثر في حساباته بشأن الحرب.
ورغم التحول في مقاربته للوضع الانتخابي، لم يأمر ترامب بانسحاب الولايات المتحدة من الحرب، لكنه أصبح أكثر اهتماماً بمحاولة تجنيب الجمهوريين السيناريوهات الانتخابية الأكثر صعوبة، عبر حشد قاعدته وزيادة الدعم المالي للسباقات التنافسية.










اترك ردك