هذا ما قد يفعله “حزب الله” بـ”علي الطاهر”

تفرض التطورات الميدانية التي تشهدها تلة علي الطاهر في جنوب لبنان وقائع جديدة قد تحمل مفاجآت خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل احتمال لجوء “حزب الله” إلى تكتيكات مختلفة ترتبط بمصير المنشأة الموجودة في المنطقة، سواء عبر حماية أجزاء منها أو محاولة منع الجيش الإسرائيلي من الوصول إلى كامل مرافقها.

وفي هذا السياق، رجّح مصدر عسكري سابق أن يلجأ “حزب الله” إلى تدمير أجزاء محددة من المنشأة بنفسه، من خلال زرع عبوات أو متفجرات عند بعض المداخل التي قد يحاول الجيش الإسرائيلي استخدامها للتوغل إلى داخلها. 

ووفق المصدر، فإن خطوة من هذا النوع قد تجعل الوصول إلى مختلف أقسام المنشأة، ولا سيما المرافق الأمامية والرئيسية، أكثر صعوبة وتعقيداً.

ويلفت المصدر إلى أن عدد المداخل الموجودة في منطقة علي الطاهر ليس قليلاً، إذ يجري الحديث عن أكثر من 30 مدخلاً مرتبطاً بالمنشأة، الأمر الذي قد يصعّب عملية الدخول والتغلغل في مختلف أجزائها خلال فترة زمنية قصيرة.

وبناءً على ذلك، يرى المصدر أن حسم المعركة في علي الطاهر قد يحتاج إلى وقت طويل، في حال قرر الجيش الإسرائيلي مواصلة عملياته حتى النهاية والسعي إلى الوصول إلى مختلف أجزاء المنشأة.

وفي المقابل، تفيد المعلومات بأن أي عملية خروج من داخل المنشأة تحتاج أساساً إلى مخارج متوافرة في محيط منطقة النبطية، انطلاقاً من فرضية ارتباط المنشأة بتلك المنطقة. وبالتالي، فإن أي ممر رئيسي محتمل قد يكون ضمن هذا المحور، خصوصاً إذا ثبت أن المنشأة مرتبطة حصراً بمنطقة النبطية ولا تمتلك امتدادات باتجاه مناطق مجاورة أخرى.

وفعلياً، فإنَّ هذه الوقائع الميدانية قد تدفع نحو مزيد من التصعيد في العمليات الإسرائيلية، في وقت تبدو فيه إسرائيل وكأنها تنفذ عمليات “صامتة” في جنوب لبنان، تقوم في جانب منها على أعمال وتحركات هندسية مرتبطة بالميدان.

وبحسب المصادر نفسها، فإن طبيعة المنشأة وتعدد مداخلها وتعقيدات الوصول إلى مختلف أجزائها تجعل المعركة في علي الطاهر أقرب إلى مسار طويل، بدلاً من حسم سريع، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمليات الميدانية في المنطقة.