“هكذا يتموّل حزب الله”.. تقرير إسرائيليّ يكشف

قال مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق إنَّ “تمويل حزب الله في لبنان ما زال مُستمراً بالخفاء رغم الهجمات التي طالت بنيته المالية والاقتصادية”.


كذلك، قدّم المسؤول الإسرائيلي رؤيته حول كيفية صمود النظام الإيراني رغم العقوبات والحصار، متحدثاً أيضاً عن الإدارة الاقتصادية للبنية التحتية العسكرية في إيران، ناهيك عن حديثه عن استمرار تمويل “حزب الله” عبر مراكزه المُنتشرة حول العالم.

وفي تصريح له عبر إذاعة “103fm” الإسرائيلية ونقلتهُ صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، قال عودي ليفي، الرئيس السابق لوحدة “تسالسيل” في الموساد الإسرائيلي،  إن “تقويض الاقتصاد في إيران يؤثر بشكل مباشر على استقرار النظام هناك”، وأضاف: “منذ اللحظة التي بدأنا فيها بتدمير البنية التحتية الاقتصادية الكاملة للحرس الثوري، من مصفاة النفط ومصانع البتروكيماويات ومصانع أخرى، بدأنا نلمس تأثير ذلك على عملية صنع القرار داخل إيران، وقد بلغ هذا التأثير ذروته في قرار الحصار”.

وتابع: “لا تزال إيران تملك المال الكافي للصمود لفترة معينة، لكن قيادتها منقسمة وتعتقد أن الغرب سينهار أولاً ويتراجع عن مطالبه في صراعه مع طهران. النقطة الحاسمة هي أن الإيرانيين أدركوا أن حالة الجمود الراهنة تخدم مصالح الأميركيين بشكل أفضل”.

وأكمل: “لا يزال الإيرانيون يعتقدون أن لهم اليد العليا، وفي الوضع الراهن، يعتقدون أن بإمكانهم الصمود. أفترض أنهم يريدون إحياء الحرب. قد يُقال إن هذا عبثي، وهذا صحيح لأنه يُفترض أنه عبثي ، ففي مثل هذه الحرب سيلحقون المزيد من الضرر ببنيتهم التحتية، لكنهم يعتقدون أن إلحاق الضرر بالبنية التحتية لدول الخليج، وردهم على ذلك، سيزيد من حدة الغضب في الغرب، وسيُخفف من وطأة الضرر. وكلما ازداد الغضب في الغرب، كلما زادت قدرة الإيرانيين على التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين”.

ووفقاً لتقرير نشرته “معاريف” وترجمه “لبنان24”، فقد ذكر ليفي أن “الإيرانيين ينتجون كميات كبيرة من الطائرات المُسيرة والمركبات الجوية غير المأهولة، بعضها يُصنّع في أوروبا، ويبيعونها بشكل رئيسي إلى روسيا ومصادر أخرى، وهذا مصدر دخل كبير لهم”، وتابع: “من جهة، ترغب دول العالم في إنهاء الحرب وتنتقد كل ما يُفعل، لكن من جهة أخرى، لا تُحرّك ساكناً لوقف ما يجري داخل حدودها، ولطالما عجزتُ عن تفسير سلوك الدول الأوروبية”.

وانتقل ليفي للحديث عن “حزب الله”، متحدثاً عن المساعدات الاقتصادية المُقدمة للحزب، وقال: “لقد قصفنا النظام المالي لحزب الله، واغتيل العديد من مموليه، لكن نظامه المالي أكبر بكثير مما استهدفناه. لدى الحزب نشاط هائل في أفريقيا وأميركا الجنوبية وأوروبا، كما أنَّ لديه شركات مالية تتعامل بالذهب والماس، وتبيع اللحوم”.

وأكمل: “لم نلحق أي ضرر بالشخصيات الرئيسية في بنيتهم المالية خارج لبنان، فيما تركنا كميات كبيرة من المال والذهب في لبنان قبل انتهاء الحرب السابقة عام 2024. وفعلياً، فقد استولى حزب الله على كل الذهب، الذي تبلغ قيمته نحو مليار دولار، وبالتالي فإنه يستخدمه حالياً وهو أمر يمكنه من الاستمرار”.

وأضاف: “تتمكن إيران من تمويل حزب الله على نطاق أضيق، وطالما لم نتدخل في ذلك، سنكون في ورطة. المال عنصرٌ أكثر أهمية للمنظمات المسلحة من الأيديولوجية، وطالما أنَّ الأشخاص ضمن تلك المنظمات يمتلكون بنية تحتية مالية، وعائلاتهم في الخارج، ويستمرون في العيش بمستوى معيشي مُرتفع للغاية، فلن تتمكن من التأثير عليهم”.