وبحسب الموقع: “هناك أسباب وجيهة تدعو إلى الخوف من امتلاك دولة كإيران أسلحة نووية، ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن إيقاف طموحات طهران النووية؟ بُنيت الأسلحة النووية لأول مرة منذ أكثر من 80 عامًا، وتحديدًا في عام 1945، وباتت عملية بنائها مفهومة جيدًا الآن، والتكنولوجيا اللازمة لها متوفرة على نطاق واسع. وباستثناء التدخل الخارجي الذي استُخدم مؤخرًا ضد إيران، فمن المرجح أن تتمكن أي دولة في العالم من بنائها، إذا ما توفر لها الوقت والجهد الكافيان”.
وتابع الموقع: “لا يزال تدمير البرنامج النووي الإيراني هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترامب. ففي حزيران الماضي، زعم أن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية قد “دُمر” في غارات عملية “مطرقة منتصف الليل” التي استهدفت عدداً من المنشآت النووية الإيرانية. لأشهر، شدد البيت الأبيض على موقفه القائل بأن البرنامج النووي الإيراني قد تأخر لسنوات على الأقل. ثم، في وقت سابق من هذا العام، تغيرت اللهجة، وأصبحت رسالة الإدارة الأميركية مفادها أن على الولايات المتحدة التحرك فوراً لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وفي 28 شباط، شنت الولايات المتحدة، بدعم من إسرائيل، عملية الغضب الملحمي، التي دمرت الدفاعات الجوية الإيرانية، وأغرقت العديد من سفنها الحربية، وشلّت طموحات طهران النووية بشكل أكبر”. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، خرج ترامب عن النص، وشدد على ضرورة شن هجمات على إيران، بل وألمح في إحدى المرات إلى أن إيران قد تمتلك سلاحاً نووياً “في غضون أسبوعين”.”
وبحسب الموقع: “خلال العصور الوسطى المبكرة، طورت الإمبراطورية البيزنطية “النار اليونانية”، وهي سلاح حارق مدمر ومقاوم للماء، استُخدم للدفاع عن سفنها وموانئها ضد الهجمات البحرية. ولم يتمكن أي من منافسيها الرئيسيين، من العرب إلى البلغار وحتى الصليبيين، من سرقتها أو استنساخها لأنها كانت تُعامل كسر من أسرار الدولة؛ لن يكون هذا هو الحال أبداً بالنسبة للأسلحة النووية. إنّ أصعب جزء في بناء قنبلة ذرية هو الحصول على اليورانيوم المخصب بنسبة 90% أو البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة. وهذه مهمة ليست بالسهلة بأي حال من الأحوال؛ إذ تتطلب بنية تحتية متطورة، وموارد هائلة، وخبرات متخصصة لتجاوز العقبات التقنية واللوجستية. ومع ذلك، من المهم أيضًا أن نفهم أنه مهما تكررت الضربات التي يتعرض لها البرنامج النووي الإيراني، فإنه لا يُعاد إلى نقطة الصفر. قد تُدمر البنية التحتية، لكن يمكن إعادة بنائها، أما الخبرات المتخصصة فتستمر، وهي منتشرة على نطاق واسع لدرجة أن قتل حفنة من كبار علماء النووي، كما فعلت إسرائيل، من غير المرجح أن يوقف البرنامج”.










اترك ردك