ونقل الموقع عن مصدر سياسي عراقي مطلع قوله إن الحديث عن نقل الصواريخ والمسيّرات والأسلحة الثقيلة إلى مخازن داخل إيران “غير صحيح”، مؤكداً أن المفاوضات تتركز على إبقاء السلاح داخل العراق، وتحديد الجهة التي ستسيطر على مخازنه وتمتلك قرار استخدامه.
وكشف المصدر أن اللجنة المكلفة بالملف تسلمت شروطاً ومطالب من الفصائل ونقلتها إلى الحكومة، في ظل رفض بعض الجماعات التخلي بالكامل عن ترسانتها وربطها أي تسوية بضمانات سياسية وأمنية.
وبحسب “رويترز”، ترفض 5 جماعات مسلحة موالية لإيران الالتزام بخطة حصر السلاح، فيما تقدر قوتها بنحو 50 ألف مقاتل، إضافةً إلى امتلاكها صواريخ بعيدة المدى ومسيّرات وأسلحة أخرى.
وأشار التقرير إلى أن النقاشات لم تعد تقتصر على “نزع السلاح”، بل تشمل صيغة لـ”إدارة السلاح”، من بينها وضع الترسانة في مخازن تابعة لهيئة الحشد الشعبي وتسجيل أنواعها وكمياتها، أو إبقاء جزء منها في مخازن الفصائل مقابل عدم استخدامها إلا بموافقة رسمية.
وكشف المصدر أن المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود، متحدثاً عن احتمال حدوث “مفاجأة” تتمثل بالتوصل إلى صيغة تحظى بقبول الأطراف المختلفة وتجنب الصدام بين الحكومة والفصائل.
وتتركز الأنظار على 30 أيلول، إذ أوضح مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي أن هذا التاريخ مرتبط بانتهاء مهمة التحالف الدولي وليس مهلة نهائية لتسليم السلاح.
في المقابل، قال المصدر إن الفصائل لا تزال في “هدنة” مع القوات الأميركية، محذراً من أن بعضها “قد يتحرك بعد هذا التاريخ” إذا اعتبر أن أسباب وقف عملياته لم تعد قائمة.
ويرى الباحث العراقي فراس إلياس أن جوهر الأزمة لا يتعلق بمكان تخزين الأسلحة بقدر ما يتعلق بمن يمتلك قرار استخدامها، معتبراً أن نجاح الحكومة يتوقف على إنهاء وجود أي قرار عسكري مستقل خارج مؤسسات الدولة. (إرم نيوز)












اترك ردك