“أبل” أمام زيادات جديدة… أسعار “آيفون” و”ماك بوك” إلى أين؟

قد لا تكون الزيادات الأخيرة في أسعار أجهزة “أبل” هي الأخيرة، إذ تواجه الشركة ضغوطاً متصاعدة بسبب الارتفاع غير المسبوق في كلفة شرائح الذاكرة، وسط مؤشرات إلى احتمال انعكاس هذه التكاليف مجدداً على أسعار أجهزة “آيفون” و”ماك بوك” خلال الفترة المقبلة.

وبحسب تقرير نشره موقع “Macworld”، فإنّ تصريحات مسؤولي “أبل” خلال مؤتمر إعلان النتائج المالية الأخير عززت التوقعات بحدوث زيادات إضافية، بعدما تحدثوا مراراً عن ارتفاع كلفة الذاكرة واستمرار تأثيرها في أعمال الشركة.

وخلال المؤتمر، استخدم المدير المالي كيفان باريك عبارة “ارتفاع تكاليف الذاكرة” أربع مرات، وأشار مرتين إلى تأثيرها، مؤكداً أنّ هذه التكاليف ستظل تحدياً أمام الشركة. من جهته، وصف الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس أسعار الذاكرة الحالية بأنها “غير مسبوقة”، وتوقع ارتفاعها أكثر خلال الربع المنتهي في كانون الأول، مع استمرار الضغوط في الفصول اللاحقة.

زيادات بدأت في حزيران وامتدت إلى “آيفون”

وكانت “أبل” قد رفعت أسعار عدد من منتجاتها في حزيران الماضي، بعدما حاولت لفترة طويلة تجنب تحميل المستهلكين الزيادة في كلفة المكونات، فيما شهدت المنتجات التي أُطلقت بعد ذلك، ومنها “آيفون 18 برو” وجهاز “ماك ميني M6″، زيادات إضافية في الأسعار.

وخلال المؤتمر، سُئل مسؤولو الشركة عن احتمال استمرار تعديل الأسعار صعوداً إذا بقيت تكاليف الذاكرة مرتفعة. لكن رئيس العمليات التشغيلية صبيح خان ركز في إجابته على علاقات الشركة بالموردين والتزامات الشراء، من دون التطرق مباشرة إلى مسألة الزيادات المقبلة.

أما باريك، فأوضح أنّ الشركة تعمل على إدارة الضغوط من خلال خفض كلفة المكونات الأخرى غير الذاكرة، والاستفادة من المخزون الذي اشترته سابقاً، إلى جانب مراجعة أسعار منتجاتها وهوامش أرباحها وإيراداتها.

وأضاف أنّ “أبل” تتعامل مع هذه القرارات بطريقة مدروسة، مع مراعاة الاعتبارات القصيرة والطويلة الأجل.

الذاكرة تضغط على الأسعار مجدداً

ويرى التقرير أنّ تكرار الإشارات إلى ارتفاع تكاليف الذاكرة، بالتزامن مع توقعات استمرارها في الارتفاع خلال الفصول المقبلة، يجعل زيادة أسعار أجهزة الشركة احتمالاً متزايداً، حتى وإن لم تعلن “أبل” ذلك صراحة.

وكانت الشركة قد تمكنت في مرحلة سابقة من الحفاظ على أسعار منتجاتها رغم أزمة نقص الذاكرة والتخزين التي دفعت شركات منافسة إلى رفع أسعار أجهزتها، لكنها اضطرت لاحقاً إلى تعديل أسعار عدد من منتجاتها مع تفاقم كلفة المكونات.

وبحسب قراءة التقرير، فإنّ تصريحات الإدارة لا تتضمن إعلاناً مباشراً عن زيادات جديدة، لكنها تشير إلى أنّ الضغوط الحالية قد تجعل الحفاظ على الأسعار أمراً أكثر صع