أحداث حاسمة تنتظر الأسواق

بعد انحسار الضجة التي رافقت الاكتتاب العام الأولي لشركة “سبيس إكس”، تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي، الأربعاء، وسط توقعات واسعة بإبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير، بالتزامن مع متابعة مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.


ويكتسب اجتماع الفدرالي أهمية إضافية، كونه الأول لكيفن وارش على رأس المجلس، فيما يُنتظر أن يشكل مؤتمره الصحافي بعد القرار مؤشراً إلى توجهات المرحلة الجديدة.

وفي جدول اقتصادي يبدو هادئاً نسبياً، تتيح بيانات الإنتاج الصناعي، الاثنين، قراءة إضافية للجانب المادي من الاقتصاد، بعدما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار الجملة بأسرع وتيرة منذ تشرين الثاني 2022.

أما في قطاع الشركات، فتترقب الأسواق نتائج “أكسنتشر”، الخميس، باعتبارها مؤشراً إلى وضع قطاع تكنولوجيا المعلومات.

ودخل المستثمرون الأسبوع بعد طرح أسهم “سبيس إكس” للاكتتاب العام، الجمعة، في أكبر عملية من نوعها تاريخياً، بعدما بلغت قيمة الشركة المملوكة لإيلون ماسك 2.1 تريليون دولار.

وتم تداول السهم للمرة الأولى عند 150 دولاراً، مقارنة بسعر اكتتاب بلغ 135 دولاراً، قبل أن يرتفع لاحقاً بنحو 20%، ما جعل “سبيس إكس” سادس أكبر شركة في السوق.

وقال دان آيفز، المدير الإداري في “ويدبوش” للأوراق المالية، إن طرح “سبيس إكس” يمثل “لحظة مهمة لقطاع التكنولوجيا”، مع تقدم ثورة الذكاء الاصطناعي والبيانات خطوة إضافية.

ويبقى السؤال الأبرز في الأسواق ما إذا كان ماسك سيتجه إلى دمج “تسلا” في “سبيس إكس”، بما يضع تحت مظلة واحدة أعمال الفضاء والسيارات الكهربائية والروبوتات والذكاء الاصطناعي، خصوصاً أن الشركتين ترتبطان بالفعل بعلاقات وثيقة.

في المقابل، يتجه الاهتمام إلى الفدرالي، حيث تبدو نتيجة الاجتماع محسومة إلى حد كبير، مع توقع تثبيت الفائدة حالياً، مقابل احتمال رفعها بربع نقطة مئوية لاحقاً هذا العام.

لكن وارش سيواجه ضغوطاً مرتبطة ببيانات تضخم مرتفعة، بعدما أظهرت أرقام حديثة ارتفاع أسعار المستهلكين في أيار بأسرع وتيرة منذ عام 2023، وأسعار المنتجين بأسرع وتيرة منذ عام 2022.

كما سيكون ملف الذكاء الاصطناعي حاضراً في النقاشات، سواء من زاوية تأثيره على النمو الاقتصادي أو سوق العمل أو التضخم، في ظل تساؤلات حول ما إذا كان يعزز الأجور أو يضغط على الوظائف.

وفي الشرق الأوسط، تلقى المستثمرون إشارات عن احتمال اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز وخفض التصعيد الذي أثّر بقوة على أسواق الطاقة.

ولم يُعلن نص الاتفاق بعد، فيما تباينت الروايات بشأن بنوده. وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن الإفراج عن أموال مجمدة ورفع عقوبات على مبيعات النفط وخطط لإعادة الإعمار، بينما تحدث مسؤولون أميركيون عن إعادة فتح المضيق وتدمير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والإفراج التدريجي عن الأصول المجمدة.

وانخفضت أسعار النفط عقب الحديث عن الاتفاق، لكنها بقيت أعلى من مستويات ما قبل الحرب، ما يشير إلى أن عودة السوق إلى وضعها الطبيعي قد تحتاج وقتاً حتى في حال توقيع الاتفاق.

وقال أديتيا ساراسوات، مدير أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “ريستاد إنرجي”، إن الخسائر التراكمية بلغت مليار برميل، وقد تتضاعف تقريباً بحلول نهاية العام وفق التوقعات الأساسية، مع افتراض اتفاق محدود في حزيران وإعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز بدءاً من منتصف تموز. (cnbc)