لم يكن قصف الضاحية الجنوبية لبيروت مجرّد ضربة عسكرية معزولة، بل جاء في لحظة سياسية شديدة الحساسية، بين اتساع الإنذارات الإسرائيلية في الجنوب، والحديث عن اقتراب تفاهم أميركي – إيراني قد ينعكس على مجمل ساحات الاشتباك في المنطقة.
في هذا السياق، يقول مصدر عسكري لـ”لبنان24″ ان إسرائيل أرادت تثبيت معادلة ردع جديدة، عسكريا تتلخص بأنّ أي استهداف لشمالها من لبنان لن يبقى محصوراً في الجنوب، بل قد ينتقل مباشرة إلى الضاحية، بوصفها في الحسابات الإسرائيلية مركز الثقل السياسي والعسكري لـ”حزب الله”.
وجاء ذلك بعد إعلان إسرائيل أن مسيّرات أو مقذوفات أُطلقت من لبنان باتجاه مناطقها الشمالية، فيما قالت إنها استهدفت مركز قيادة تابعاً للحزب في الضاحية.
لكن البعد العسكري، حسب المصدر، لا يكفي وحده لتفسير التوقيت. فالضربة تزامنت مع إنذارات إسرائيلية شملت 29 بلدة في الجنوب، بينها مناطق شمال الليطاني وفي عمق أبعد من خط الحدود، ما يوحي بأن إسرائيل لا تتعامل مع الحدث كجولة ردّ محدودة، بل كجزء من ضغط أوسع على بيئة الحزب ومناطق انتشاره.
أما على الصعيد السياسي، فيبدو أن إسرائيل أرادت توجيه رسالة مزدوجة: الأولى إلى “حزب الله” بأن أي محاولة لتحسين شروط التفاوض بالنار ستقابل برفع مستوى الاستهداف.
والثانية إلى واشنطن وطهران بأن أي اتفاق بينهما لا يمكن أن يمرّ فوق الحسابات الأمنية الإسرائيلية في لبنان.
وهنا تكمن حساسية الضربة. فمع اقتراب الحديث عن تفاهم أميركي – إيراني، تخشى إسرائيل أن يؤدي أي اتفاق إلى تقييد حركتها العسكرية في لبنان أو إدخال الجبهة اللبنانية ضمن تسوية أوسع تمنح “حزب الله” هامشاً لاستعادة توازنه.
لذلك يمكن قراءة قصف الضاحية كنوع من “رسم الخط الأحمر” قبل تثبيت أي تفاهم إقليمي.
أما إيران، فتعاملت مع الضربة باعتبارها اختباراً لجدية واشنطن وقدرتها على ضبط إسرائيل. وقد اعتبر مسؤولون إيرانيون أن الهجوم على بيروت يضع مسار التفاهم أمام امتحان صعب، فيما انتقد ترامب نفسه الضربة الإسرائيلية معتبراً أنها جاءت في توقيت يربك جهود الاتفاق.
في هذا السياق، يقول مصدر عسكري لـ”لبنان24″ ان إسرائيل أرادت تثبيت معادلة ردع جديدة، عسكريا تتلخص بأنّ أي استهداف لشمالها من لبنان لن يبقى محصوراً في الجنوب، بل قد ينتقل مباشرة إلى الضاحية، بوصفها في الحسابات الإسرائيلية مركز الثقل السياسي والعسكري لـ”حزب الله”.
وجاء ذلك بعد إعلان إسرائيل أن مسيّرات أو مقذوفات أُطلقت من لبنان باتجاه مناطقها الشمالية، فيما قالت إنها استهدفت مركز قيادة تابعاً للحزب في الضاحية.
لكن البعد العسكري، حسب المصدر، لا يكفي وحده لتفسير التوقيت. فالضربة تزامنت مع إنذارات إسرائيلية شملت 29 بلدة في الجنوب، بينها مناطق شمال الليطاني وفي عمق أبعد من خط الحدود، ما يوحي بأن إسرائيل لا تتعامل مع الحدث كجولة ردّ محدودة، بل كجزء من ضغط أوسع على بيئة الحزب ومناطق انتشاره.
أما على الصعيد السياسي، فيبدو أن إسرائيل أرادت توجيه رسالة مزدوجة: الأولى إلى “حزب الله” بأن أي محاولة لتحسين شروط التفاوض بالنار ستقابل برفع مستوى الاستهداف.
والثانية إلى واشنطن وطهران بأن أي اتفاق بينهما لا يمكن أن يمرّ فوق الحسابات الأمنية الإسرائيلية في لبنان.
وهنا تكمن حساسية الضربة. فمع اقتراب الحديث عن تفاهم أميركي – إيراني، تخشى إسرائيل أن يؤدي أي اتفاق إلى تقييد حركتها العسكرية في لبنان أو إدخال الجبهة اللبنانية ضمن تسوية أوسع تمنح “حزب الله” هامشاً لاستعادة توازنه.
لذلك يمكن قراءة قصف الضاحية كنوع من “رسم الخط الأحمر” قبل تثبيت أي تفاهم إقليمي.
أما إيران، فتعاملت مع الضربة باعتبارها اختباراً لجدية واشنطن وقدرتها على ضبط إسرائيل. وقد اعتبر مسؤولون إيرانيون أن الهجوم على بيروت يضع مسار التفاهم أمام امتحان صعب، فيما انتقد ترامب نفسه الضربة الإسرائيلية معتبراً أنها جاءت في توقيت يربك جهود الاتفاق.












اترك ردك