أفريقيا ليست كما تبدو على الخريطة.. قرار أممي يكشف

قد تبدو خريطة العالم المعروفة صورة دقيقة لأحجام الدول والقارات، إلا أن الواقع الجغرافي مختلف إلى حدّ كبير. فطريقة إسقاط سطح الأرض على الخرائط المسطّحة تؤدي إلى تشويه في المساحات، يجعل بعض الدول والقارات تبدو أكبر أو أصغر بكثير من حجمها الحقيقي.

وأفاد موقع “ALJAZEERA English” في تقريرٍ ترجمه “لبنان 24” أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صوّتت بغالبية 164 صوتًا مقابل صوت واحد لصالح قرار يشجّع على اعتماد إسقاط “إيرث المتساوي” (Equal Earth)، الذي يُظهر القارات وفق مساحاتها الحقيقية، كبديل عن إسقاط “ميركاتور” المستخدم على نطاق واسع.

وأوضح التقرير أن خرائط العالم التقليدية، ولا سيما إسقاط “ميركاتور”، تقلّل من حجم أفريقيا وتضخّم مساحة أوروبا وأميركا الشمالية، إذ يزداد التشويه كلما ابتعدنا عن خط الاستواء.

وأشار إلى أن القرار غير ملزم، ولا يحظر استخدام إسقاط “ميركاتور” أو يفرض اعتماد إسقاط جديد، بل يشجّع المدارس والمؤسسات وشركات التكنولوجيا على استخدام إسقاط “إيرث المتساوي” على نطاق أوسع.

وبحسب التقرير، كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي صوّتت ضد القرار، فيما امتنعت صربيا وإستونيا وجورجيا وليتوانيا ومولدوفا وأوكرانيا عن التصويت.

وأضاف أن إسقاط “ميركاتور”، الذي وضعه الجغرافي ورسّام الخرائط جيراردوس ميركاتور عام 1569، صُمّم للحفاظ على الزوايا وخطوط الاتجاه المستقيمة بما يخدم الملاحة البحرية، إلا أنه أدى مع مرور الوقت إلى ترسيخ تصورات غير دقيقة عن الأحجام النسبية للقارات والدول.

ولفت التقرير إلى أن أفريقيا أكبر بنحو 14 مرة من غرينلاند، رغم أن الأخيرة تبدو على خريطة “ميركاتور” بحجم يقارب حجم أفريقيا.

وأشار وزير خارجية توغو، روبرت دوسي إلى أن الخرائط تؤثر في التعليم والخيال والتصور الجماعي للعالم، معتبرًا أن اعتماد الإسقاط الجديد يؤكد الحجم الحقيقي لأفريقيا ومكانتها الجغرافية.