“أكثر بكثير من التقديرات”.. ماذا كشفت مسؤولة أممية في لبنان عن الدمار؟

قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، بليرتا اليكو، عبر منصة “إكس”، إن” حجم الدمار في جنوب لبنان “أكبر بكثير” من التقديرات الواردة في التقييم السريع الأخير”.

وأوضحت أن “التقرير، الذي أُعدّ بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، يقتصر على تقييم الأضرار المباشرة التي لحقت بالمباني حتى نهاية أبريل 2026، ولا يشمل الأضرار التي طالت البنى التحتية العامة والخاصة أو الخسائر الاقتصادية”.

وأضافت: “إن تحديثات وتقارير إضافية ستصدر تباعاً مع استكمال عمليات التقييم وتوافر بيانات جديدة”.

ومؤخراً،  أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بالتنسيق مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان (CNRS-L)، نتائج التقييم السريع للأضرار على مستوى المباني في جنوب لبنان، والذي يشمل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، بما في ذلك أقضية بنت جبيل ومرجعيون والنبطية وصور وصيدا، وذلك استكمالاً للتقييم السابق الخاص ببيروت وجبل لبنان.

وأظهرت النتائج أن إجمالي الأضرار المباشرة في المباني في جنوب لبنان يُقدَّر بنحو 1.38 مليار دولار أمريكي، مع حجم ركام يُقدَّر بحوالي 3.1 مليون متر مكعب. وقد سُجِّل تدمير كامل لـ 11,095 مبنى، ما أثر على 17,891 وحدة سكنية، فيما تضرر 2,242 مبنى بشكل جزئي (5,219 وحدة سكنية)، وتعرض 9,311 مبنى لأضرار طفيفة (18,282 وحدة سكنية).

وتُعدّ العقارات الأكثر تضرراً من حيث عدد المباني المدمرة كلياً في قضاء بنت جبيل كل من عيناثا (1,658 مبنى) وبنت جبيل (1,076 مبنى)، وفي قضاء مرجعيون كل من ميس الجبل (969 مبنى) والطيبة (824 مبنى)، تليها برج الشمالي (370 مبنى) والناقورة (216 مبنى) في قضاء صور.

واستخدم التقييم منهجية قائمة على الذكاء الاصطناعي الجغرافي (GeoAI)، مدعومة بعمليات تحقق بصري مكتبية دون تنفيذ عمليات تحقق ميدانية. وقد تمت مقارنة صور أقمار صناعية عالية الدقة ملتقطة بتاريخ 29 نيسان 2026 مع صور مرجعية تعود إلى 23 تشرين الأول  2025، ما أتاح رصد الأضرار المرئية المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك انهيار الأسقف والتشوهات الهيكلية وتراكم الركام على مستوى بصمة المباني. كما تم احتساب حجم الركام وكلفة الأضرار باستخدام بصمات المباني وعدد الطوابق وتكاليف الإحلال المعيارية، بما يتماشى مع منهجية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والتقييمات السابقة.

ورغم أن التقييم يقدم صورة شاملة وموثوقة لحجم الأضرار، إلا أنه لا يشمل الأقبية أو المنشآت تحت الأرض، ولا الأضرار التي طالت البنية التحتية الحيوية مثل الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات. كما تعكس الأرقام الوضع حتى تاريخ 29 نيسان 2026 ولا تأخذ بعين الاعتبار أعمال التعافي أو إعادة الإعمار الجارية.

يشار الى ان التقييم أجري باستخدام صور أقمار صناعية فائقة الدقة التُقطت بتاريخ 29 نيسان 2026، وتمت مقارنتها بصور مرجعية تعود إلى 23 تشرين الأول 2025، وذلك بالاستناد إلى نموذج ذكاء اصطناعي جغرافي (GeoAI) مدرّب خصيصاً لهذا الغرض. وقد خضعت نتائج النموذج لاحقاً لعملية تحقق بصري منهجية أجراها فريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على مستوى كل مبنى على حدة. وأكدت هذه العملية دقة المنهجية المعتمدة، حيث بلغت نسبة الدقة الإجمالية نحو 85 في المائة، مما يوفر مستوى عالياً من الثقة في النتائج النهائية.