“أمر خطير” يجري داخل جيش إسرائيل.. تقرير رسمي يكشفه

أظهر تقرير رسمي إسرائيلي “تراجعاً خطيراً” في قدرات انتاج الوسائل القتالية في إسرائيل، ما تسبب بالحد من حرية التحرك العسكري الإسرائيلي وتعريض سلامة جنود الاحتلال للخطر.


وأكد مراقب الدولة الإسرائيلي متانياهو أنجلمان في تقرير حديث صدر، أمس الثلاثاء، أنَّ “إسرائيل فقدت خلال العقدين الماضيين قدرات إنتاجية حيوية لمواد خام تدخل في صناعة الوسائل القتالية”، بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية “مكان”.

وأوضح أن “هذا التراجع جاء نتيجة تفضيل شراء المواد الرخيصة من الخارج على حساب الحفاظ على خطوط الإنتاج المحلية، مما جعل إسرائيل تعتمد بشكل مفرط على الإمدادات الخارجية، وهو أمر أثر بوضوح على حرية عمل جيش الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية التي تلت السابع من تشرين الأول 2023”.

وأشار التقرير إلى أن “بعض الدول التي تعتمد عليها إسرائيل فرضت قيوداً على توريد الوسائل القتالية وقطع الغيار، بالتزامن مع ارتفاع الطلب العالمي بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وأدى ذلك إلى انخفاض مخزون بعض الوسائل القتالية في الجيش عن الأهداف المحددة قبل اندلاع المواجهات الحالية، حيث سجل نقص في وسائل قتالية سرية دون المستوى المطلوب للعمليات الميدانية”.

وانتقد أنجلمان “بشكل حاد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والحكومات السابقة، لعدم مناقشة استقلالية الإنتاج الدفاعي في المجلس الوزاري المصغر”، مشيراً إلى أن “عدم وضع سياسة واضحة وميزانيات محددة حال دون استخلاص الدروس من العمليات العسكرية السابقة”.

وشدد التقرير على “ضرورة تعزيز الاستقلال الإنتاجي وتخصيص ميزانيات تسمح بشراء مخزونات إستراتيجية من المواد الخام والمكونات التي يتوقف إنتاجها عالميا”.

بدورها، أوضحت وزارة الأمن الإسرائيلي أن “الاستقلال التسليحي يتصدر أولوياتها، حيث تعمل حالياً على تنفيذ خطة ضخمة بقيمة مليارات الشواكل (الدولار=2.9 شيكل تقريباً) لسد الفجوات وتعزيز الإنتاج المحلي”.

أيضاً، زعم الجيش الإسرائيلي أنَّ قدراته القتالية “لم تتضرر ولم يتعرض الجنود للخطر بسبب نقص الذخيرة”، موضحاً أنَّ هناك “عمليات مستمرة لتوفير الحلول للفجوات الطارئة في ظل القتال المتواصل في مختلف الجبهات”.

من ناحيتها، وصفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” التقرير المذكور بأنه “قاسٍ وصارم”، كاشفة أن “المراقب العام أجرى تدقيقاً لمتابعة لجنة الطاقة الذرية في مجال معين، لكنه قرر عدم نشر التقرير لأسباب تتعلق بالأمن القومي”.

وتحدث التقرير عن التشديد على “زيادة استقلالية إنتاج الأسلحة في إسرائيل، مما سيزيد من قدرة الجيش الإسرائيلي على التنفس خلال فترات القتال الطويلة”، وأضاف: “لقد لوحظ أنه رغم استثمار مليارات الشواكل في بناء البنية التحتية الإنتاجية اللازمة، تضررت وفقدت خطوط إنتاج، وتم تجديد خطوط إنتاج معينة”.

وأكد أن “زيادة الاعتماد على الإمدادات من الدول الأجنبية، أضرَّ بحرية العمل السياسية والإستراتيجية، وأضر بتوفر إمدادات الأسلحة للجيش، موضحاً أنَّ “الحرب سلطت الضوء أكثر على حاجة إسرائيل إلى زيادة استقلالية إنتاج الأسلحة، وتقليل اعتمادها على الدول الأجنبية وعلى المصالح والاعتبارات الدولية المتعلقة بتوريد الأسلحة والمكونات والمواد الخام اللازمة لإنتاجها”.

وطالب أنجلمان نتنياهو بضرورة “تصحيح أوجه القصور، لأن هذه قضية تتعلق بأمن إسرائيل والجنود”، كاشفا أن “المؤسسة العسكرية لم تخصص ميزانية لقرار اتخذه الوزير آنذاك بيني غانتس في تشرين الأول 2021 لمضاعفة خطوط إنتاج وبنية تحتية لبعض الأسلحة وإنتاجها السنوي اعتباراً من 2023، وتخصيص عدة مليارات من الدولارات لهذا المشروع على مدى عقد من الزمن”.

وأفاد التقرير بأنَّ “الجيش الإسرائيلي لم يشارك في رسم جميع القدرات المطلوبة لإنتاج الأسلحة عام 2022، كما لم يعطِ الجيش الأولوية للأسلحة التي يجب الحفاظ عليها في إسرائيل”، وتابع: “إضافة إلى ذلك، لم تعد وزارة الأمن خارطة جميع المخاطر الناتجة عن الاعتماد على شراء المكونات والمواد الخام من الخارج”.

ونبَّه المراقب بأنَّ “النواقص التي أثيرت في التدقيق الحالي قد تم طرحها بالفعل في السابق، مما يشير إلى أن النواقص لم تصحح ولم تنفذ التوصيات، ولم تتعلم المؤسسة الأمنية الدروس المطلوبة”، بحسب “يديعوت أحرونوت”.

وبشكل شبه يومي، ينجح “حزب الله” في قتل وجرح جنود إسرائيليين عبر طائرات بلا طيار مفخخة يستخدمها في استهداف آليات الاحتلال المتوغلة في جنوب لبنان.

والجدير بالذكر، أنَّ سلاح “حزب الله” المتمثل في المسيرات المفخخة أربك إسرائيل التي اعترفت أنها لا تمتلك الوسيلة المناسبة لمواجهة خطرها الكبير، والوقائع على الأرض تثبت فشل الاحتلال في التصدي لتلك الطائرات. (عربي21)