وشددت الصحيفة على ان “إسرائيل تواجه تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية ضخمة لا يمكن التعامل معها إلا عبر توافق داخلي واسع وليس من خلال ائتلافات تستند إلى أغلبيات سياسية محدودة”، مشيرة إلى ان “المشكلة لا تكمن في الفكرة نفسها بل في توقيت طرحها.”
ولفتت الصحيفة إلى ان “إسرائيل عاشت على مدى 3 أعوام واحدة من أكثر الفترات انقسامًا في تاريخها، فقد أدت معركة إصلاح الجهاز القضائي إلى انقسام المجتمع، ولوّح جنود الاحتياط بالامتناع عن أداء الخدمة، وامتلأت الشوارع بالتظاهرات أسبوعًا بعد آخر، فيما تدهور الخطاب السياسي إلى مستويات غير مسبوقة من الشكوك المتبادلة، ثم جاءت واقعة السابع من تشرين لتعيد الإسرائيليين إلى التكاتف بفعل المأساة، لا نتيجة قيادة سياسية موحدة”.
واعتبرت انه لهذا السبب استقبل العديد من الإسرائيليين تصريحات نتنياهو يوم السبت الماضي بكثير من التشكيك.
وأشارت الصحيفة إلى انه “في كل مرة وجد نتنياهو نفسه يعتمد على الحلفاء أنفسهم الذين ضمنوا له البقاء في السلطة طوال معظم العقد الماضي، أي ائتلاف ضيق يضم حزب الليكود، والأحزاب الحريدية، وأحزاب اليمين الديني القومي، وقد نجح هذا النموذج مرارًا في إبقاء نتنياهو في رئاسة الحكومة، لكنه جعل الحكومات المتعاقبة رهينة لمطالب شركاء ائتلافيين صغار لا تعكس أولوياتهم بالضرورة تطلعات غالبية الإسرائيليين.”
وختمت “جيروزاليم بوست” بالقول: ” إذا كان نتنياهو يؤمن حقًا بأن إسرائيل بحاجة إلى حكومة وطنية واسعة، فعليه أن يبدأ منذ الآن في وضع أسسها، من خلال سلوكه السياسي، وخطابه، واستعداده الحقيقي لبناء توافق وطني، بدلًا من الاكتفاء بالوعد به.”










اترك ردك