في المقابل، انقسم المشهد اللبناني بين تأييدٍ رسمي وعربي ودولي للاتفاق، باعتباره فرصةً لوقف التصعيد واستعادة الدولة لسلطتها، ورفضٍ داخلي واسع تقوده قوى المقاومة وحلفاؤها، الذين يرون فيه مساسًا بالسيادة اللبنانية وتكريسًا لدورٍ إسرائيلي وأميركي في إدارة الشؤون الداخلية للبلاد.
وهاجم الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، “اتفاق الإطار” بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أنّه يشكّل “تنازلًا عن السيادة اللبنانية”، وداعيًا إلى إسقاطه والعودة إلى ما وصفه بمندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية-الأميركية، ولا سيما ما يتعلق بوقف العمليات العسكرية وضمان سيادة لبنان.
واتهم قاسم السلطة اللبنانية بالتخلي عن “أوراق القوة” التي كانت متاحة للبنان، وبالدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من دون امتلاك عناصر ضغط، معتبرًا أنّ الاتفاق يهدف إلى تحقيق ما عجزت إسرائيل عن فرضه عسكريًا، خصوصًا في ما يتعلق بنزع سلاح المقاومة وربط الانسحاب الإسرائيلي بشروط أمنية وسياسية داخلية.
كما حذّر من أنّ الاتفاق قد يؤدي إلى إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي ومنح إسرائيل دورًا في الشؤون الداخلية اللبنانية، واصفًا الاتفاق بأنّه “مذلة وعار وتفريط بالسيادة”، ومؤكدًا تمسك الحزب بخيار المقاومة ورفضه أي مسار يؤدي إلى نزع سلاحها.
واعتبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، أنّ البيان الصادر عن “الإطار الثلاثي” يقوم على “تزوير الوقائع”، واتهم السلطة اللبنانية بالخضوع للوصاية الأميركية والتفريط بحقوق اللبنانيين، معتبرًا أنّ جوهر الاتفاق يكمن في تأمين غطاء لبقاء الاحتلال الإسرائيلي وربط الانسحاب بنزع سلاح المقاومة.
وأعلنت حركة أمل رفضها الاتفاق، معتبرةً أنّه غير متوازن ويصبّ في مصلحة إسرائيل على حساب لبنان. وأكدت الحركة رفضها للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وتمسكها بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وانتشار الجيش على كامل الأراضي، ومتابعة المفاوضات غير المباشرة وفق الآليات المعتمدة سابقًا.
وشددت الحركة على أنّ أي اتفاق لا يضمن السيادة اللبنانية الكاملة، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، يبقى مرفوضًا ولا يحقق الأمن أو الاستقرار.
في المقابل، رحّبت دولة الإمارات العربية المتحدة باتفاق الإطار، من خلال اتصالات أجراها كبار مسؤوليها مع المسؤولين اللبنانيين، حملت رسائل دعم واضحة للبنان وقيادته.
واكد الرئيس ترامب ان الولايات المتحدة تتمنى للشعب اللبناني الخير والتقدم ولن توفر اي جهد لدعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه وبسط سلطة الدولة بقواها المسلحة على الأراضي اللبنانية كافة ووقف اي تهديد لاستقرار لبنان ودعم مواقف رئيس الجمهورية وقرارات الحكومة ، مؤكدا ان الولايات المتحدة ستساهم في دعم الاقتصاد اللبناني والقوى الامنية الشرعية ، ليستعيد لبنان دوره الريادي في محيطه والعالم.
وشكر الرئيس عون الرئيس ترامب على موقفه الداعم للبنان وسلطته الشرعية ومؤسساته الدستورية والأمنية وفي مقدمها الجيش ، لافتا إلى ان الدولة اللبنانية سوف تتحمل مسؤولياتها في تنفيذ الاتفاق الاطار متمنيا ان تساهم الولايات المتحدة في منع اي خرق لهذا الاتفاق وتأمين الوفاء بكل الالتزامات التي تم التفاهم عليها ، لاسيما الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تحتلها في الجنوب لتسهيل انتشار الجيش حتى الحدود الدولية.
وفي نهاية الاتصال أشار الرئيس ترامب إلى اللقاء قريباً مع الرئيس عون في واشنطن.











اترك ردك