ويقول التقرير إن القوات الإسرائيلية تجد نفسها بعد عام ونصف مجدداً في مواجهة مع الحزب اللبناني، رغم وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة أواخر 2024.
ويتبادل الطرفان الهجمات بشكل شبه يومي، ما تسبب بخسائر بشرية وأضرار واسعة في جنوب لبنان، وأثر على الحياة اليومية في شمال الأراضي المحتلة.
واعتبرت الصحيفة أن التصعيد تجدد في آذار الماضي، بعد إطلاق حزب الله النار رداً على هجمات أميركية – إسرائيلية استهدفت إيران، ليتحول الصراع إلى نمط حرب عصابات داخل ما يسميه الجيش الإسرائيلي “منطقة أمنية” في جنوب لبنان، نزح معظم سكانها.
وأوضح التقرير أن الحزب استغل فترة الهدوء النسبي التي استمرت 15 شهرا لإعادة تنظيم صفوفه، مع اعتماد هيكلية خلايا مستقلة وطرق تهريب جديدة للسلاح، بينها مسارات غير تقليدية عبر سوريا. كذلك، عزز “الحزب” إنتاجه المحلي من الطائرات المسيّرة، ونشر عشرات المقاطع المصورة لهجمات من منظور الشخص الأول عبر قنواته على تطبيق “تيليغرام”.
وأقرت الصحيفة بأنّ “حزب الله أثبت براعته في استهداف جنود الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية بشكل متزايد عبر الطائرات المسيّرة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن تقديرات إسرائيلية تفيد بأن الحزب لم يتبق لديه سوى نحو 10 بالمئة من ترسانته السابقة التي كانت تضم قرابة 150 ألف قذيفة قبل حرب 2024، مع تراجع عدد الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى.
ورغم تأكيد إسرائيل أنها تسعى إلى خفض التوتر، في ظل انشغال واشنطن بملفات أخرى، تتصاعد مخاوف في الأوساط العسكرية الإسرائيلية من تحول المواجهة إلى “مستنقع” طويل الأمد، فيما اعترف نتنياهو بأن هدف هزيمة حزب الله أو نزع سلاحه لم يتحقق بعد.
ونقلت الصحيفة عن عساف أوريون، العميد الإسرائيلي المتقاعد والباحث في معهد واشنطن، قوله إن “النجاحات العملياتية ضد الحزب ليست سيئة”، لكنه شدد على أن إقامة “منطقة أمنية” لن تنهي الحرب أو تزيل خطر حزب الله، في ظل غياب تسوية استراتيجية أو دبلوماسية شاملة. (عربي21)










اترك ردك