وبحسب مراقبين، فإن تنفيذ هذه البنود يمنح إيران مكاسب عملية وضمانات مسبقة قبل الدخول في محادثات الملف النووي.
ويتمثل البند الأول في الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، والتي تُقدر بنحو 12 مليار دولار. ورغم طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة وضع هذه الأموال في حساب ضمان لاستخدامها في شراء الغذاء والإمدادات الطبية من الولايات المتحدة، نفى بحريني وجود أي اتفاق من هذا النوع، مؤكداً أن إيران وحدها تقرر كيفية التصرف بأصولها.
أما البند الثاني فيتعلق برفع العقوبات عن إيران، ولا سيما القيود المفروضة على النفط والبتروكيماويات والخدمات المرتبطة بها. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت إعفاء من العقوبات حتى 21 آب، يسمح لطهران ببيع النفط والمنتجات ذات الصلة وتلقي المدفوعات.
وقال بحريني إن رفع العقوبات عن النفط والمنتجات الكيماوية يشكل اختباراً يمكن توسيعه إلى مجالات أخرى، مشيراً إلى أن إيران تسعى إلى رفع كامل للعقوبات.
ويتصل البند الثالث بوقف إطلاق النار في لبنان، إذ تطالب طهران بالتزام فوري به وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب، باعتبار ذلك جزءاً من الاتفاق المبدئي مع واشنطن.
وأشار بحريني إلى أن إيران كانت تعتبر تنفيذ هذا البند شرطاً أساسياً للانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات، لافتاً إلى أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان أخرت انطلاق الجولة التالية مع الولايات المتحدة.
أما البند الرابع، فيرتبط برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية تدريجياً، مقابل فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية واتخاذ ترتيبات لضمان العبور الآمن.
وفي هذا السياق، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة بدء خطة لإجلاء سفن تقل 11 ألف بحار عالقين في الخليج، بالتنسيق مع إيران وعمان والدول الساحلية والولايات المتحدة وقطاع النقل البحري.
ويتعلق البند الخامس بإدارة مضيق هرمز، حيث تطالب إيران باحترام سيادتها في المضيق، بما يعني مشاركتها مع عمان في إدارة هذا الممر الحيوي للطاقة.
ورغم بدء تحسن حركة عبور ناقلات النفط، أشارت إيران وعمان في بيان مشترك إلى العمل على ترتيبات لإدارة الملاحة والخدمات والتكاليف المرتبطة بها، مع التأكيد على احترام السيادة والحقوق السيادية.
وبينما أظهرت بعض البنود تقدماً، مثل تخفيف العقوبات النفطية وعودة الملاحة تدريجياً في هرمز، لا تزال ملفات أخرى، كالأصول المجمدة ووقف إطلاق النار في لبنان، محاطة بضبابية واضحة.
وتزداد المفاوضات تعقيداً مع ربط واشنطن الحوافز الاقتصادية بتنازلات في الملف النووي، في مقابل إصرار طهران على تنفيذ البنود الفورية أولاً.
ومع ذلك، أعلن الوسيطان القطري والباكستاني أن الجانبين اتفقا في محادثات بورغنشتوك السويسرية على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، استناداً إلى الاتفاق المؤقت الذي أُبرم بعد حرب استمرت أكثر من 3 أشهر. (الجزيرة نت)











اترك ردك