ارتفاع حاد في تكاليف شحن الخام الروسي بفعل المخاطر الأمنية

ارتفعت أسعار شحن خام الأورال الروسي من الموانئ الغربية إلى الهند بشكل حاد خلال آب، مدفوعة بارتفاع الطلب على الناقلات وتزايد المخاطر الأمنية المرتبطة بنقل النفط الروسي، وفق ما نقلته «رويترز» عن ثلاثة مصادر تجارية.

ويأتي ارتفاع تكاليف الشحن في وقت تواجه فيه شركات النفط الروسية ضغوطاً متزايدة نتيجة العقوبات الغربية والتحديات الجيوسياسية، فيما أدت اضطرابات الملاحة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف النقل في الأسواق العالمية.

وأفادت المصادر بأن تكلفة نقل ناقلة قادرة على حمل نحو 140 ألف طن من الخام من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود إلى الهند ارتفعت إلى قرابة 20 مليون دولار، مقارنة بنحو 13 مليون دولار في تموز، وهو أعلى مستوى تسجله في سنوات.

ويعكس هذا الارتفاع مخاوف متزايدة لدى ملاك السفن من المخاطر الأمنية في البحر الأسود، حيث تسببت هجمات الطائرات المسيّرة المتكررة في تعطيل عمليات الموانئ وإلحاق أضرار بعدد من السفن.

وانخفضت شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من أغسطس، أي أقل بنحو 15% من خطة التحميل الأولية، نتيجة الاضطرابات التي شهدها ميناء نوفوروسيسك.

وقال متعاملون إن سوق الناقلات المخصصة لشحنات البحر الأسود الروسية أصبحت شحيحة، مع مطالبة ملاك السفن بعلاوات كبيرة لتعويض المخاطر، فيما لا يزال عدد كبير منهم متردداً في تسيير رحلات إلى المنطقة.

وتسببت الهجمات المتكررة في توقف عمليات التحميل في نوفوروسيسك خلال الأشهر الماضية، ما دفع المصدرين والمتعاملين إلى البحث عن مسارات وترتيبات بديلة لنقل الشحنات.

وامتدت الزيادة في تكاليف الشحن إلى مسارات التصدير الروسية الأخرى. وارتفعت تكلفة نقل شحنة على ناقلات بسعة نحو 100 ألف طن من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق إلى الهند إلى متوسط يقارب 13 مليون دولار، مقابل نحو 8 ملايين دولار في أوائل يوليو.

وزاد الطلب على الناقلات في الموانئ الروسية المطلة على بحر البلطيق، مع اتجاه المصدرين إلى تحويل بعض الشحنات من نوفوروسيسك الأكثر تعرضاً للمخاطر، ما أدى إلى تراجع توافر السفن ودفع أسعار الشحن إلى مستويات أعلى.

وتظل الهند من أبرز مشتري الخام الروسي المنقول بحراً، بعدما تحولت إليها نسبة كبيرة من الصادرات الروسية التي كانت تتجه إلى أوروبا، في أعقاب العقوبات الغربية وإعادة تشكيل تدفقات تجارة النفط العالمية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.