وإذ ذكر بأن “الحكومة كانت تعهدت بتشكيل لجنة تضم ممثلين عن الاتحاد العمالي العام والقطاعات المعنية لإعادة دراسة هذا الملف وصياغة أي مقترحات بصورة تشاركية تراعي الواقع الاقتصادي والاجتماعي، فإن ما يجري اليوم من إعداد مسودة جديدة بعيدا عن هذه المشاركة يشكل تراجعا عن الالتزامات التي قطعتها الحكومة، ويتعارض مع مبدأ الحوار الاجتماعي الذي يشكل أساسا لأي إصلاح حقيقي”.
وأعلن الاتحاد رفضه “بصورة قاطعة إعادة العمل بهذا المرسوم أو فرض أي رسوم أو أعباء ضريبية جديدة على المواطنين، مهما كانت التسميات أو المبررات، في ظل الانهيار الاقتصادي المستمر، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، والتداعيات الكارثية للحرب، وتراجع القدرة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة”.
ولفت الى أن “التجربة قد أثبتت بأن تحميل المواطنين أعباء إضافية ليس هو الطريق لمعالجة الأزمات المالية، بل يزيد من معاناتهم ويعمّق الركود الاقتصادي، فيما المطلوب هو مكافحة الهدر، وتعزيز الجباية العادلة، وملاحقة التهرب الضريبي والجمركي، وإقرار إصلاحات حقيقية تحقق العدالة الاجتماعية من دون المساس بذوي الدخل المحدود”.
ودعا الاتحاد “مجلس الوزراء إلى سحب هذا البند من جدول أعماله، والالتزام بما سبق أن تعهد به من اعتماد الحوار مع الشركاء الاجتماعيين قبل اتخاذ أي قرار يمس معيشة المواطنين، كما يؤكد احتفاظه بحقه في اتخاذ جميع الخطوات النقابية والديمقراطية المشروعة دفاعا عن العمال والأجراء وعموم اللبنانيين، إذا ما تم الإصرار على إعادة فرض هذه الرسوم”.
وأكد أن “المواطن اللبناني لم يعد قادرا على تحمل أي أعباء إضافية، وأي سياسة مالية أو ضريبية لا تنطلق من حماية الفئات الأكثر ضعفا وتعزيز العدالة الاجتماعية ستكون مرفوضة، وستؤدي الى تحركات عمالية واضراب على مختلف المستويات”.











اترك ردك