الإيجارات القديمة إلى دائرة السجال.. الإخلاءات تؤجج التوترات

عاد ملف الإيجارات القديمة إلى دائرة السجال مع رفض “نقابة المالكين” مطالبة “لجان المستأجرين” بتعليق دعاوى الإخلاء وتنفيذ الأحكام بصورة شاملة، معتبرة أن تعطيل اللجان وعدم تمويل صندوق المساعدات مسؤولية تقع على الدولة ولا يجوز تحميل كلفتها للمالكين، وأن المستأجر الذي التزم تقديم طلب الاستفادة سنوياً يبقى محمياً بالقانون.

 
ويكشف هذا الاشتباك أن الثغرة الأساسية لم تكن في النص بقدر ما كانت في التطبيق، إذ إن القانون الذي بدأ العمل به عام 2014 وعُدّل عام 2017 قام على ركيزتين هما اللجان والصندوق، ولم تُفعّل أي منهما حتى بعد انقضاء مهلة التمديد في 28 شباط الماضي.

ونتيجة ذلك، تقول مصادر متابعة إن المستأجر المحدود الدخل قد يواجه دعوى إخلاء، فيما لم يحصل على مساعدة الصندوق المخصّصة لتغطية الزيادات على إيجاره. وتزداد المشكلة مع اتجاه المحاكم إلى اشتراط حصوله على إفادة من اللجنة المختصة ليستفيد من ثلاث سنوات إضافية للبقاء في المأجور، رغم أن هذه اللجنة لم تُشكَّل بعد. وفي المقابل، ينتظر المالك مستحقاته التي كان يُفترض أن يسدّد الصندوق جزءاً منها.

وهكذا، يبقى المستأجر والمالك عالقين بانتظار تمويل الصندوق وتشكيل اللجان. ومع استمرار هذا التعطيل، تُترك للمحاكم معالجة الأزمة قضيةً بقضية، ما قد يزيد التوتر بين الطرفين مع كل حكم جديد.