التصعيد الاسرائيلي يفاقم المخاوف من حرب واسعة واتصالات ناشطة بين بيروت وواشنطن

تجددت المخاوف من عودة الحرب في الجنوب  على نطاق واسع ، في اعقاب  موجة التصعيد الاسرائيلية الأخيرة وما تخللها من إعلان إسرائيل القضاء على قياديَين من “حزب الله”. 

وبالتزامن عاد مشهد النزوح ليطلّ من جديد على بلدات جنوب لبنان، مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية وما رافقها من غارات واستهدافات طالت عدداً من المناطق. وشهدت الطرقات الجنوبية باتجاه بيروت وصيدا، حركة سير كثيفة، في مؤشر إلى بدء موجة نزوح جديدة من عدد من البلدات الجنوبية، ولو أن حجمها لا يزال مرتبطاً بتطورات الساعات والأيام المقبلة.
وقال مصدر ديبلوماسي ” إن الأيام الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية ستكون شديدة الصعوبة على المستويين الأمني والعسكري، في ظل إصرار بنيامين نتنياهو على تحقيق إنجاز معنوي عبر حسم معركة علي الطاهر، فيما تبدو محاولات حصر المواجهة جغرافياً في هذه النقطة غير مضمونة، الأمر الذي يرفع احتمالات توسعها عند اندلاعها”. وبحسب تقديره، فإن “السيناريو الأخطر يتمثل في اندلاع المواجهة في الوقت القاتل الذي يسبق موعد انتخابات الكنيست، حيث قد تتقاطع الحسابات العسكرية مع الاعتبارات السياسية والانتخابية، وتصبح أي عملية ميدانية قابلة للتحول إلى شرارة لتغيير قواعد الاشتباك”.

وكشفت اوساط على صلة بحزب الله”ان  أحداث تلال علي الطاهر فجر السبت لم تبدأ بغارات إسرائيلية ، بل بمحاولة العدو التوغل نحو مناطق غير محتلة، فتصدت المقاومة بهجوم استهدف قوة هندسية كانت تعمل على مسح المنطقة ومحاولة إيجاد ثغرات في ما تدّعي إسرائيل أنّها «أنفاق علي الطاهر».وبعد نحو نصف ساعة، حوّل العدو المرتفعات إلى ساحة للقصف الجوي والمدفعي الكثيف، قبل أن توسّع إسرائيل هجماتها إلى مناطق أخرى في قضاء النبطية، ولا سيما أنصار، حيث استهدفت منزل ضيافة كانت تقيم فيهم عائلة الحاج حسن التي استشهد كلّ افرادها، الأم والأب والأولاد الأربعة، ودير الزهراني، حيث استشهد شابان، أحدهما كان يمرّ بالقرب من المبنى المستهدف”.
وقالت الاوساط:”تكمن أهمية ما حدث في أن الضربة طاولت تحديداً القوة الهندسية التي تتولى معالجة العقبة الأساسية أمام تثبيت السيطرة الإسرائيلية على التلال والمنشآت الواقعة تحتها. أما الحديث عن حسم عسكري أو انسحاب إسرائيلي كامل أو إحباط “اقتحام شامل”، فلا تزال المعلومات المتوافرة غير كافية لتثبيته”.