تواجه حركة الملاحة في البحر الأحمر تصعيداً جديداً، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران فرض حصار بحري على الشحنات المرتبطة بالسعودية، مهددة باستهداف الناقلات السعودية والإسرائيلية والأميركية في مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
ويأتي هذا التطور عقب إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ما دفع الحوثيين إلى إعلان استهداف حركة نقل النفط السعودية عبر البحر الأحمر.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، الخميس، استهداف ناقلتين نفطيتين سعوديتين، فيما أكدت وكالة أنباء سعودية لاحقاً تعرض إحدى السفينتين لأضرار واندلاع حريق فيها. وأشارت تقارير بحرية إلى عدم وضوح مصير السفينة الثانية، وسط استمرار الغموض حول طبيعة وآليات تنفيذ الحصار المعلن.
وقالت شركة التحليلات البحرية “ويندوارد” إن إجراءات الحوثيين تبدو مرتبطة بهوية السفن والجهات التابعة لها أكثر من ارتباطها بنوعية الشحنات، معتبرة أن الهدف هو التأثير على الجهات التي تنقل النفط السعودي وليس بالضرورة وقف تدفق الخام بشكل كامل.
وأوضحت تحليلات بحرية أن ناقلات مملوكة أو مرتبطة بالصين تمكنت من عبور مضيق باب المندب، في وقت كانت فيه سفن مرتبطة بالولايات المتحدة والسعودية تواجه تحذيرات من مخاطر العبور.
وأدى تصاعد التوتر في الممرات البحرية الحيوية إلى ارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، في وقت لم تُستعد فيه المخزونات النفطية بالكامل بعد أزمة مضيق هرمز.
كما بدأت المخاوف تمتد إلى أسواق الوقود، ولا سيما الديزل، مع تأثر الإمدادات بعوامل إضافية بينها تراجع قدرة بعض المصافي الروسية على الإنتاج نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة، إضافة إلى قرار موسكو فرض قيود على صادرات الديزل.
ويترقب المستثمرون أيضاً دور الصين، أكبر مستورد للنفط عالمياً، بعدما خفضت وارداتها خلال الأشهر الماضية، ما ساهم في الحد من ارتفاع الأسعار. إلا أن الغموض بشأن عودة بكين إلى زيادة مشترياتها أو اعتمادها على مخزوناتها الاستراتيجية يبقي الأسواق أمام حالة من عدم اليقين.
ويرى خبراء أن استمرار التوتر في مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب عوامل أخرى مثل موسم الأعاصير في الولايات المتحدة، قد يشكل ضغطاً إضافياً على قدرات التكرير العالمية وأسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.











اترك ردك