ونقلت عن وزير الخزانة الأميركي قوله إنه بحث مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير المالية جابر ياسين ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لتعطيل شبكات التمويل الإيرانية وحزب الله، مشدداً على أهمية الإصلاحات الأساسية في القطاع المالي اللبناني لاستعادة الثقة بالنظام المصرفي.
وبحسب التقرير، حققت الضغوط الأميركية نتائج ملموسة على المستوى العملياتي، إذ دفعت حزب الله وإيران إلى اعتماد قنوات مالية أكثر تعقيداً وكلفة، بعيداً من النظام المصرفي التقليدي، بما في ذلك نقل الأموال نقداً عبر الرحلات الجوية وشبكات الصرافة غير المرخص لها . كما أسهمت العقوبات في إبعاد الجهات المرتبطة بالحزب عن التعامل مع المصارف اللبنانية والدولية، التي باتت تتجنب أي معاملات قد تعرّضها لعقوبات أميركية.
ولفتت المنصة إلى أن استهداف شركات ومكاتب صرافة يُشتبه في ارتباطها بشبكات التمويل أدى إلى إحداث اضطرابات مؤقتة في التدفقات النقدية، وفرض صعوبات إضافية على تأمين السيولة اللازمة لتغطية النفقات والالتزامات المالية.
لكن هذه الإجراءات، وفق التقرير، لم تنجح في تجفيف مصادر التمويل بالكامل، في ظل استفادة الشبكات المستهدفة من اتساع اقتصاد الكاش في لبنان، الذي يجعل تعقّب حركة الأموال أكثر صعوبة، خصوصاً مع تراجع الاعتماد على النظام المصرفي الرسمي.
وأشار التقرير إلى أن قدرة هذه الشبكات على إعادة تنظيم نفسها تشكّل تحدياً إضافياً أمام العقوبات الأميركية، إذ يتيح استهداف شركة أو مكتب صرافة تفعيل قنوات بديلة أو إنشاء واجهات جديدة، بما يضمن استمرار تدفق الأموال رغم الملاحقات المتكررة.
كما تناول التقرير لجوء شبكات مرتبطة بإيران وحزب الله إلى تنويع وسائل التمويل، عبر العملات الرقمية والتجارة بالذهب والنفط، فضلاً عن الاستفادة من شبكات تجارية ومالية في دول يصعب فيها تطبيق العقوبات الغربية بالفاعلية نفسها.
وخلص التقرير إلى أن العقوبات الأميركية نجحت في إبطاء تدفق الأموال ورفع كلفة نقلها وإدارتها، لكنها لم تتمكن من إنهاء شبكات التمويل، في ظل قدرة هذه الأخيرة على ابتكار مسارات بديلة، ما يجعل المواجهة المالية مرتبطة بمدى القدرة على تعقّب الشبكات العابرة للحدود، وليس بمجرد استهداف المؤسسات والأسماء المرتبطة بها.
الحرب المالية على “حزب الله”.. واشنطن تحاصر الأموال ولا تجفف منابعها

نشرت منصة “نسيف نت” (Nziv.net) الاسرائيلية تقريراً تناولت فيه الحرب المالية التي تخوضها الولايات المتحدة ضد شبكات تمويل حزب الله وإيران، مسلّطةً الضوء على دور العقوبات الأميركية في تضييق الخناق على هذه الشبكات، ورفع كلفة أنشطتها، من دون أن تتمكن حتى الآن من وقف تدفق الأموال بصورة كاملة.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0









اترك ردك