ويشدد موسى على ضرورة عدم معاقبة المطورين العقاريين الذين يعجزون عن بيع وحداتهم، أو المالكين الذين يعرضون عقاراتهم للبيع أو الإيجار من دون التوصل إلى مشترٍ أو مستأجر، لا سيما في ظل الأزمة المصرفية وارتفاع تكاليف البناء والصيانة. كما يدعو إلى مراعاة أوضاع المغتربين والمستثمرين الأجانب الذين تحول الظروف الأمنية وقيود السفر دون وصولهم إلى عقاراتهم، معتبراً أن لبنان يحتاج إلى استعادة ثقة المستثمرين لا إلى تحميلهم أعباء إضافية.
ثلاثة معايير لضريبة الشغور
ولا يعترض موسى على مبدأ فرض ضريبة على الشقق الشاغرة كأداة للحد من المضاربة وتنظيم السوق، لكنه يرفض تطبيقها بصورة شاملة، داعياً إلى اعتماد ثلاثة معايير أساسية: الموقع الجغرافي، والقيمة البيعية أو التأجيرية، والحاجة الفعلية إلى زيادة العرض السكني، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تشهد طلباً من أصحاب الدخل المحدود والمتوسط.
أما الضريبة، فيقترح أن تكون تدريجية ومتناسبة مع مدة الشغور، بحيث تبدأ بنسبة 25% من القيمة التأجيرية الصافية المقدّرة وترتفع لاحقاً إلى 50%، مع عدم احتساب فترات الشغور السابقة لنفاذ القانون واعتماد آلية واضحة للتصريح والتحقق والاعتراض.
التمويل السكني أساس المعالجة
ويخلص موسى إلى أن أزمة السكن لا تُحل بالضرائب وحدها، بل بإعادة القدرة إلى المواطن على الاستئجار والتملّك، وتشجيع المالك على التأجير، وحماية الاستثمار العقاري، بما يحقق التوازن بين حاجات المواطنين ومصالح المالكين والمطورين والمستثمرين.
وبين الرهان على تحريك الشقق الشاغرة من خلال الضرائب، ومخاوف القطاع العقاري من تداعيات أي إجراءات غير مدروسة، تبقى أزمة السكن في لبنان مرتبطة أساساً بغياب التمويل وتراجع القدرة الشرائية. فزيادة العرض وحدها لن تكون كافية ما لم تترافق مع سياسة إسكانية متكاملة تعيد التوازن إلى السوق وتتيح للمواطنين فرصة فعلية للاستئجار والتملّك.












اترك ردك