وسط هذا المشهد، برز تطوران عسكريان لافتان في المنطقة يصعب فصلهما عن المناخ السياسي العام.
التطور الأول جاء من شمال العراق، حيث عادت إيران إلى استهداف مواقع تابعة للمعارضة الإيرانية الكردية في إقليم كردستان بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
أما التطور الثاني، والأكثر قابلية للتحول إلى جبهة واسعة، فهو اليمن. فالمواجهات بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تصاعدت بصورة كبيرة، بالتوازي مع هجمات حوثية على أهداف سعودية وسفن مرتبطة بالسعودية.
هنا تحديداً تصبح الصورة الإقليمية أكثر إثارة للاهتمام. فمن غير الضروري أن تكون كل هذه التحركات قد صدرت بقرار مركزي واحد من طهران، لكن تزامنها مع محاولة واشنطن تشديد الخناق الاقتصادي على إيران يعطيها دلالة سياسية واضحة. إيران تريد، على ما يبدو، أن تقول إن الضغط عليها لن يبقى محصوراً داخل حدودها، وإن لديها خيارات متعددة لرفع تكلفة المواجهة.
هذا لا يعني بالضرورة أن قرار الحرب الشاملة قد اتُخذ، لكن المؤشرات العسكرية المتزامنة تقول إن احتمالات التصعيد ترتفع. فبعدما لوّحت واشنطن بخنق إيران اقتصادياً، بدأت طهران وحلفاؤها يذكّرون خصومهم بأن المعركة ليست اقتصادية فقط، وأن البديل عن التسوية قد يكون عودة المنطقة بأكملها إلى لغة الصواريخ والمسيّرات والجبهات المفتوحة.











اترك ردك