ويشير الجيش الإسرائيلي إلى أن عملية إطلاق النار التي أوقعت قتيلاً إسرائيلياً، هي أول هجوم منذ فترة يُنفذ في المنطقة المصنفة “ج” على يد فلسطيني سبق أن اعتُقل في إسرائيل أوقف بعد نحو 3 ساعات، وسط مخاوف من أن يحاول مهاجمون محتملون آخرون استغلال نجاح العملية.
وخلال “يوم الغفران” وحده، اعتُقل فلسطينيان ذكرت إسرائيل انهما كانا يخططان لتنفيذ هجوم في وقت وشيك.
ورغم إعلان الجيش تنفيذ عشرات عمليات التمشيط والاعتقال منذ الهجوم، يقرّ مسؤولون في القيادة الوسطى بأن الجنود يعملون عند أقصى حدود قدرتهم، وأن الجيش يواجه صعوبة كبيرة في الانتشار في جميع النقاط التي يفترض، من الناحية المثالية، أن يكون موجوداً فيها.
وبتوجيهات من رئيس هيئة الأركان إيال زامير، جرى تعزيز القوات في الضفة استعداداً لفترة الأعياد، ويوجد حالياً 23 كتيبة في المنطقة، منها 13 كتيبة نظامية و10 كتائب احتياط. لكن حتى ذلك لا يكفي في ظل التوتر الميداني خلال الأشهر الأخيرة، وفي ضوء وجود نحو 130 مزرعة استيطانية و100 بؤرة استيطانية و180 مستوطنة في الضفة حالياً، ما أدى إلى اتساع مساحة الانتشار التي يتعين على الجيش تغطيتها بصورة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية توسيع المشروع الاستيطاني الذي يدفع به بتسلئيل سموتريتش.
ففي وقت ينتشر فيه الجيش داخل “الخط الأصفر” في غزة، وعلى “الخط الأصفر” في لبنان، وداخل الأراضي السورية، ويُطلب منه في الوقت نفسه تقليص قوات الاحتياط بسبب نقص الموارد المالية، فإنه ببساطة غير قادر على تنفيذ مهام حماية كل مزرعة وبؤرة استيطانية ضمن مئات نقاط الاستيطان الجديدة والقديمة في الضفة الغربية.
ولو كان الوضع الميداني هادئا، لربما تمكن الجيش من تنفيذ مهامه، لكن تزايد نقاط الاستيطان ترافق في الآونة الأخيرة مع نشاط مكثف لما يصفه التقرير بالجرائم القومية، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر في الجانب الفلسطيني.
وحذر مسؤولون رفيعو المستوى في الجيش مراراً من أن الضفة تقف على حافة انفجار، وأن اليوم الذي لن يعود فيه الشارع الفلسطيني قادراً على تحمّل العنف الذي يتعرض له من جانب هؤلاء المتطرفين قد لا يكون بعيداً.
ويضيف تقرير “يسرائيل هيوم”، أنه حتى لو لم يكن هؤلاء جزءاً من المشروع الاستيطاني ولا يمثلونه، فإنهم يلحقون به الضرر بالتأكيد.
ويضاف إلى قلق المؤسسة الأمنية في أعقاب الهجوم عامل آخر يتمثل في فترة الأعياد المتوترة أصلاً، والتي تأتي عشية موسم قطف الزيتون. ومن المقرر أن يسمح الجيش ببدء الموسم بعد انتهاء عيد العرش «سوكوت»، رغم أن الفلسطينيين كانوا يرغبون عملياً في البدء به بالفعل. ولا شك، بحسب التقرير، في أن اقتراب الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة يضيف مزيداً من الوقود إلى الوضع المتوتر أصلًا.









اترك ردك