وانقسم النقاش داخل المجلس بين من يرى أن التضخم قد يتراجع تلقائياً نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ومن يعتقد أنه قد يبقى مرتفعاً. واعتبر معظم أصحاب هذا الرأي أن رفع الفائدة سيكون ضرورياً إذا استمر التضخم عند مستويات عالية.
وأشار المحضر إلى أن المخاطر المرتبطة باستقرار الأسعار لا تزال مرتفعة، في حين تراجعت قليلاً المخاطر السلبية على سوق العمل.
وجاء فيه أن عدداً من المسؤولين لاحظوا اتساع ضغوط الأسعار، مع زيادات في سلع وخدمات تشمل النقل وتذاكر الطيران والمنتجات البتروكيماوية والمدخلات الزراعية. كما أشاروا إلى أن تضخم الخدمات باستثناء الإسكان تراجع بشكل طفيف، لكنه بقي مرتفعاً.
ورغم توقع بعض المحللين أن يقود رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش تعديلاً واسعاً في صيغة محاضر الاجتماعات، بقي الشكل العام للمحضر على حاله، لكنه جاء أقصر بنحو 1000 كلمة، أي بما يقارب 20%.
ولم يتضمن المحضر أي دعم لخفض فوري للفائدة، بخلاف نقاشات الاجتماع السابق في 28 و29 نيسان، عندما كانت الآراء أكثر تبايناً في عهد الرئيس السابق جيروم باول.
وكان رد فعل الأسواق محدوداً بعد نشر المحضر، إذ لم تشهد الأسهم الأميركية تحركات كبيرة، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة قليلاً، وحافظت العقود الآجلة للفائدة على توقعاتها برفع محتمل خلال اجتماع 15 و16 أيلول.
وقال جيفري روتش، كبير الاقتصاديين في “LPL Financial”: “هناك بعض الغموض في المحضر، مما يشير إلى وجود وجهات نظر متضاربة بشأن السياسة. لكن هناك أمراً واحداً مؤكداً: السياسة المستقبلية تعتمد بشكل كبير على الوضع السياسي في الشرق الأوسط”.
كما ناقش المسؤولون مقترح وارش بإنهاء “التوجيه المسبق” وتقليص التعليقات في بيانات قرارات الفائدة المقبلة.
وذكر المحضر أن أغلبية المشاركين رأوا مزايا في تقصير البيان، فيما أيد معظمهم حذف الصياغة التي كانت تشير إلى أن الخطوة التالية قد تكون خفض الفائدة.
وفي نهاية الاجتماع، أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، بينما أظهرت التوقعات الجديدة تزايد الميل إلى رفع الفائدة هذا العام، إذ رأى 9 من أصل 18 مسؤولاً أن أسعار الفائدة قد تكون أعلى قليلاً بحلول نهاية عام 2026.
وحضر الاجتماع المستشاران الخاصان الجديدان لوارش، بول وينفري ودانيال هيل.











اترك ردك