“الكتلة الوطنية”: حزب الله لا يزال خارج المحاسبة

عقدت “الكتلة الوطنيّة” مؤتمرها السنوي لعام 2026، تحت شعار “المسيرة تستمرّ”، في مقرها في زوق مكايل، بمشاركة أعضاء الحزب.

وشكّل المؤتمر محطة سياسيّة وتنظيميّة لتقييم الوضع السياسي ومسيرة الحزب خلال السنوات الأربع الماضية، وعرض ميثاق الحزب الجديد، وإطلاق الانتخابات الداخلية.

وفي كلمته، اعتبر الأمين العام ل “الكتلة الوطنيّة” ميشال حلو أن “الأمل الذي رافق بداية العهد الجديد تراجع بفعل تعثّر تنفيذ القرارات المتعلقة بحصريّة السلاح بيد الدولة، والإصلاح المالي، والمفاوضات مع إسرائيل”.

ورأى حلو أن “حزب الله لا يزال خارج المحاسبة”، منتقدًا عجز السلطات “عن فرض القانون وتنفيذ القرارات التي تحظر أنشطته الأمنيّة والعسكريّة”.

وفي ما يتعلّق بالجنوب، أشار إلى أن المواطنين تُركوا بين حزب الله وإسرائيل، مستشهدًا بما شاهده في النبطية، حيث يطالب مواطنون بالدولة وحمايتها. وشدّد على أن “المطلوب قرار سياسي واضح بتوقيف قادة حزب الله، وإقفال مؤسّساته غير الشرعيّة، وقطع مصادر تمويله”، مؤكدًا أن “التذرّع بالقدرات أو بالظروف المادية لا يبرّر التردّد في تحمّل هذه المسؤولية” .

وتناول حلو ملف انفجار مرفأ بيروت، منتقدًا “استمرار الوعود بالعدالة من دون نتائج حاسمة”. كما انتقد بطء الإصلاح المالي وتعطّل استعادة أموال المودعين وإعادة بناء نظام مصرفي قادر على تمويل الاقتصاد المنتج. وحذّر من تفاقم الأعباء المعيشيّة في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والخدماتية.

وعلى المستوى الإقليمي، شدّد حلو على أن مصلحة لبنان يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، وأن السلام ضرورة لاستعادة الجنوب وتأمين الاستقرار. كما رفض الدعوات إلى التقسيم، مؤكدًا أن الحل يكمن في استعادة الدولة لدورها وقدرتها على حماية جميع اللبنانيّين.

وفي الشق التنظيمي، أطلق حلو الانتخابات الداخلية للكتلة الوطنيّة، مؤكدًا أن تجديد القيادة والهيئات كل أربع سنوات يجسّد ديمقراطية متجذّرة تحافظ على مبادئ الحزب وقيمه.

وتخلّل المؤتمر كلمة لرئيس مجلس الحزب المهندس طارق صقر، وعرض لميثاق الكتلة الوطنيّة قدّمه مسؤول العلاقات السياسيّة كميل موراني، متناولًا أبرز مبادئ الكتلة القائمة على الحريات والتعددية والمساواة، ورفاهية اللبنانيّين، والسلام المستدام، وقيام دولة ديمقراطية تحكمها سيادة القانون.