ويشرح الخبير المالي الدكتور سامر ياسين أنّ “الأزمة الاقتصادية ساهمت بشكل مباشر في تنشيط عمليات التزوير، لأنّ السوق اللبنانية أصبحت تعتمد بشكل شبه كامل على التداول النقدي، فيما تراجعت الرقابة وضعفت الثقة بالمصارف”.
ويقول: “المحتال لا يهمّه أحيانًا ثمن السلعة، بل هدفه إدخال الورقة المزوّرة إلى السوق والحصول على أموال سليمة بدلًا منها”. ولا تقتصر المشكلة على الدولار الأميركي فقط، بل تشمل أيضًا الليرة اللبنانية، إذ انتشرت في الآونة الأخيرة أوراق مزوّرة من فئات مختلفة، مستغلّة الفوضى الاقتصادية. ويؤكد الدكتور ياسين أنّ “غياب الثقافة المالية لدى بعض المواطنين يساعد المزوّرين، لأنّ كثيرين لا يعرفون كيفية التحقق من العلامات الأمنية الموجودة على العملة”. كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورًا في زيادة عمليات الاحتيال، خصوصًا من خلال عمليات البيع والشراء غير الموثوقة. فقد بات بعض المحتالين يستدرجون الضحايا عبر عروض مغرية أو أسعار منخفضة، ثم يسلّمونهم أموالًا مزوّرة قبل أن يختفوا بسرعة. وتشير معلومات متداولة إلى أنّ بعض العصابات تتعمّد تنفيذ عملياتها ليلًا أو في أماكن مكتظة لتفادي التدقيق.
وفي بلد يعيش أصلًا تحت ضغط الأزمات المالية والمعيشية، تتحوّل الورقة النقدية المزوّرة إلى تهديد إضافي يضرب الثقة والأمان الاقتصادي. وبين مواطن يخشى خسارة تعبه، وتاجر يعيش هاجس الاحتيال يوميًا، يبقى الوعي والحذر خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة المتنامية.












اترك ردك