وتخشى اوساط متابعة لمسار جلسات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، ان تكون الاسباب التي أدت إلى عرقلة استكمال جلسات التفاوض هي ذاتها ماتزال تعطل فرص معاودة المفاوضات، وتتلخص بإصرار لبناني على الالتزام بمضمون اتفاق الاطار الثلاثي،ووقف نهائي للاعتداءات الإسرائيلية وتفجير المنازل والممتلكات. والبدء بالانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة ضمن جدول زمني محدد، بينما تشترط إسرائيل قيام الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله اولا، وبسط سلطة الدولة على كل الاراضي التي تحتلها إسرائيل حالياً .
هذا التباعد بالمواقف بين الدولتين ، يُبقي الامور تراوح مكانها لوقت اطول من المتوقع، ويعطي إسرائيل فرصة اضافية، لكي تستمر في تنفيذ أكبر مسلسل بتفجير المنازل وجرفها، وتدمير الممتلكات والاراضي الزراعية، ما يُبقي اسباب عدم معاودة المفاوضات المباشرة قائماً،لانه لا يمكن للبنان الاستمرار بالمفاوضات تحت ضغوط الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وممارسات إسرائيل ضد السكان المدنيين مستمرة،دون حسيب او رقيب.
ترتفع حظوظ استمرار قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، باستغلال الاحتلال القائم، لتكثيف الاعتداءات والقصف والجرائم على انواعها، لكي يستثمرها في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ويرفع منسوب التأييد الشعبي المنخفض إلى أعلى ويضمن عودته إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية مجدداً، ما يعني امكانية ترحيل المفاوضات المباشرة إلى ما بعد الانتخابات وليس قبلها في ظل الوقائع السائدة..











اترك ردك