وفي ظلّ الملفات السياسية والأمنية العالقة بين بيروت ودمشق، يستعد وفد حكومي لبناني رفيع المستوى، برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، لزيارة العاصمة السورية مطلع الأسبوع المقبل، في خطوة تهدف إلى فتح قنوات البحث في القضايا المشتركة، وفي مقدّمها ضبط الحدود، وعودة اللاجئين السوريين، وملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية.
ومن المقرر أن يلتقي متري الرئيس السوري أحمد الشرع، لبحث سبل تعزيز التنسيق الثنائي وتطوير التعاون المؤسساتي بين البلدين، على أن تمهّد الزيارة، وفق مصادر مطّلعة، لزيارة محتملة لرئيس الحكومة نواف سلام إلى دمشق أواخر تشرين الثاني المقبل، تترافق مع اجتماع للجنة العليا اللبنانية السورية لإعادة تفعيل الاتفاقيات الثنائية ووضع التفاهمات موضع التنفيذ.
وعلى خط آخر، لا يزال ملف شاحنة متفجرات ظهر البيدر محكوماً بمساره القضائي، وسط تأكيد رسمي أن التعامل معه لن يخرج عن الأطر القانونية، وأن أي خطوات إضافية ستُبحث بعد انتهاء التحقيقات، بما في ذلك احتمال إحالة القضية إلى المجلس العدلي. وفي هذا السياق، تتجه مقاربة رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وفق مصادر مطّلعة، نحو حصر المعالجة في الإطار القضائي، بالتوازي مع العمل على منع انعكاس الخلافات المحيطة بالقضية على الوضع الداخلي.
وتتحدث أوساط سياسية عن تفاهم سياسي هدفه احتواء التوتر ومنع انتقال الخلاف إلى مواجهة في الشارع. غير أن أهمية هذا التفاهم، بحسب الأوساط، تتوقف على قدرته على الفصل بين الحاجة إلى حماية الاستقرار الداخلي وضرورة استمرار التحقيقات حتى الوصول إلى نتائج واضحة.
وتؤكد الاوساط أن إحالة القضية إلى القضاء العسكري لا تعني حسمها سياسياً أو إقفالها قبل استكمال الإجراءات، بل تضع مسؤولية البتّ فيها أمام المرجعية القضائية المعنية،لاستكمال التحقيقات اللازمة لتحديد مدى مسؤولية كل منهم عن الأفعال المنسوبة إليه.
وفي إطار التحضير لقانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع، عقد مصرف لبنان اجتماعات تشاورية مغلقة في باريس يومَي 27 و28 تشرين الأول، بمشاركة عدد من المصارف ومستشاريه الماليين من مؤسسة “روتشيلد وشركاه”، لبحث إعادة رسملة المصارف، ومعالجة الخسائر، وتقييم السيولة المتاحة لتحديد حجم الأموال الممكن إعادتها إلى المودعين والمهل الواقعية لذلك.
وأكد المصرف أن هذه المشاورات تندرج ضمن مراجعة مالية تهدف إلى وضع تقديرات قابلة للتنفيذ، مشدداً على دور المصارف كشريك أساسي للدولة والمصرف المركزي في استعادة الودائع وتحريك التعافي الاقتصادي.
وفي موازاة ذلك، أجرى الحاكم لقاءات في باريس مع مسؤولين فرنسيين وأميركيين، ومكاتب محاماة تتابع دعاوى تتعلق بشبهات اختلاس واحتيال وإثراء غير مشروع في مصرف لبنان.
المصدر:
خاص “لبنان24”











اترك ردك