تصدّر النقل أبواب الإنفاق الأكثر ارتفاعاً، إذ زاد مؤشره بنسبة 29.07% منذ بداية السنة وهذه الزيادة لا تعني فقط أن المواطن صار يدفع أكثر لقاء التنقّل أو شراء البنزين، بل إنها ترفع أيضاً كلفة نقل المواد الغذائية والبضائع وتشغيل المؤسسات والآليات الزراعية وسلاسل التوزيع. لذلك، يتحوّل ارتفاع المحروقات إلى مضاعف للتضخم، ينتقل من قطاع النقل إلى مجمل الاقتصاد. وجاء بند المياه والكهرباء والغاز والمحروقات الأخرى في المرتبة التالية، بارتفاع بلغ 23.14% منذ بداية السنة. ويكشف ذلك حجم اعتماد الأسر والمؤسسات على مصادر الطاقة الخاصة، خصوصاً المولّدات. فكل ارتفاع في سعر المازوت ينعكس على فواتير الكهرباء والمياه، ما يجعل صدمة الطاقة عبئاً مباشراً لا تملك الأسر إمكان تفاديه. كذلك، صعدت أسعار المطاعم والفنادق بنسبة 13% منذ بداية السنة، نتيجة ارتفاع كلفة الطاقة والمواد الأولية والنقل. أمّا أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الروحية، فارتفعت بنسبة 7.3%. وهكذا، فإنّ البنود التي ترتفع أكثر هي نفسها البنود الأساسية التي لا يمكن تقليصها بسهولة، ولا يمكن الاستغناء عنها، ومن المُفترض أنّها حقوق الطبيعية للمواطن في أي دولة.












اترك ردك