موجة غلاء وارتفاع فاتورة الاستيراد
عكست أرقام مؤشّر أسعار المستهلك لشهر آذار الماضي، الصادرة عن إدارة الإحصاء المركزي، تأثير الحرب على حركة أسعار السوق في لبنان. فبحسب البيانات، قفزت أسعار المحروقات بأكثر من 50%، ما انعكس مباشرة على كلفة النقل والإنتاج وسلاسل التوريد، ودفع مؤشّر أسعار الاستهلاك إلى الارتفاع بنسبة 4.91% خلال شهر واحد فقط، في أعلى زيادة شهرية منذ تثبيت سعر الصرف عام 2023. وعلى المستوى السنوي، بلغ التضخّم 17.26% حتى آذار 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الحرب تنسف مسار التعافي
تشير هذه المعطيات إلى أنّ الحرب شكّلت نقطة تحوّل، إذ أطاحت بمسار الانخفاض التدريجي في معدّل التضخّم الذي كان قد بدأ قبل الحرب، بفعل استقرار سعر الصرف، ليعود المؤشر ويسجّل مستويات لم يبلغها منذ أكثر من سنة ونصف.
وبذلك، لم تقتصر تداعيات الحرب على عرقلة مسار التعافي، بل أعادت إطلاق موجة تضخميّة جديدة، سرعان ما تُرجمت في واقع معيشي يزداد قسوة يومًا بعد يوم. فالأسر التي استنزفتها سنوات الانهيار، تواجه اليوم موجة غلاء إضافية تلتهم ما تبقّى من دخلها. ومع استمرار الحرب، لا تبدو هذه الضغوط ظرفيّة، بل مرشّحة للتفاقم بفعل العوامل الخارجية التي تضيف مزيدًا من الضغط على الاقتصاد المحلي.
تحذيرات دولية: قفزة مرجّحة في أسعار الطاقة والسلع عالميًّا










اترك ردك