ومن المقرر أن تنتهي صلاحية هذه العقود عند الساعة الرابعة من مساء الجمعة بتوقيت سنغافورة، وسط مخاوف من أن يزيد هذا الاستحقاق الضخم الضغط على أكبر عملة مشفرة في العالم.
وتتركز معظم هذه العقود على الرهان على صعود الأسعار، لكن تراجع “بتكوين” دفع كثيراً من هذه المراكز إلى الخروج من نطاق الربحية، ما قد يدفع المتداولين إلى مواقف أكثر دفاعية أو تشاؤماً.
وقال جان ديفيد بيكينيو، المدير التجاري لدى “ديريبيت”: “هذه مراكز استثمارية كانت تراهن على ارتفاع الأسعار على المدى المتوسط، لكنها تُقيَّم الآن في ظل تراجع السعر الفوري”، مضيفاً أن معظم مراكز الشراء المراهنة على الصعود أصبحت “خارج نطاق الربح”.
وكانت “بتكوين” قد هبطت خلال تعاملات الأربعاء في نيويورك إلى ما دون 60 ألف دولار، مسجلة 59023 دولاراً، وهو أدنى مستوى لها منذ تشرين الأول 2024، قبل أن ترتفع إلى 60800 دولار ظهر الخميس في سنغافورة.
ولا تزال العملة تواجه صعوبة في استعادة زخمها منذ انهيار السوق في 10 تشرين الأول، كما تراجعت بأكثر من 50% عن أعلى مستوى قياسي لها، وتتداول دون متوسطها المتحرك لـ200 أسبوع.
وتشكل عقود الخيارات المستحقة على “ديريبيت” نحو 37% من إجمالي المراكز القائمة في السوق، فيما تبلغ نسبة عقود البيع إلى الشراء 0.83، ما يعني أن الرهانات على الصعود لا تزال أكبر من رهانات الهبوط.
وقال آدم هايمز، رئيس إدارة الأصول لدى مجموعة “تيسايركت”، إن آليات انتهاء الصلاحية قد تساهم في تصفية المراكز القائمة، لكنها لا تحدد اتجاه السوق، مشيراً إلى أن ضعف السيولة مع نهاية الربع المالي وبداية الصيف قد يضخم أي حركة سعرية يوم الجمعة.
وأضاف أن الاختبار الفعلي للسوق سيظهر في الأسبوع الأول من تموز، بعد انتهاء تصفية مراكز الربع وتراجع أثر الرافعة المالية.
وتأتي هذه الضغوط بالتزامن مع تخارج 3 مليارات دولار من صناديق “بتكوين” المتداولة في الولايات المتحدة منذ بداية حزيران، بحسب بيانات جمعتها “بلومبرغ”.
كما تواجه شركة “ستراتيجي”، أكبر مالك مؤسسي لـ”بتكوين”، ضغوطاً متزايدة وسط مخاوف بشأن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
وتتعرض العملات المشفرة أيضاً لضغوط من احتمالات ارتفاع أسعار الفائدة، إذ يميل المستثمرون في هذه البيئة إلى الابتعاد عن الأصول التي لا توفر عائداً دورياً.
وقال غريفين أرديرن، الشريك المؤسس لصندوق “برايمال”، إن رهانات الهبوط على “بتكوين” زادت، في ظل تصريحات متشددة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، مضيفاً أن “بتكوين” غالباً ما تواجه صعوبات في بيئة تتراجع فيها السيولة. (بلومبرغ)












اترك ردك