وفي شمال لندن، وجدت منطقة غولدرز غرين نفسها في قلب المشهد السياسي، بعدما تعرض رجلان يهوديان للطعن قبل أكثر من أسبوع، في حادثة يجري التحقيق فيها باعتبارها جريمة إرهابية إسلامية. وكان المشتبه به الموقوف قد خضع سابقاً لتحقيقات مرتبطة بأعمال عنف واضطرابات نفسية.
وسلطت الحادثة الضوء على أوضاع اليهود البريطانيين، وعلى العنف المرتبط بمعاداة السامية والصراع في الشرق الأوسط.
وتعرضت النائبة المحلية ووزيرة العدل في حكومة العمال سارة ساكمان للاستهجان، عندما عادت إلى منطقتها لتقديم التعازي للضحايا، في ظل انتقادات للحكومة بسبب ما يراه منتقدوها تقصيراً في التعامل مع الملف.
كما طال الجدل زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي، الذي اضطر إلى الاعتذار بعد اتهامه الشرطة باستخدام قوة مفرطة في ردها على حادثة الطعن.
ويُعد بولانسكي، البالغ 43 عاماً، من أبرز الوجوه الصاعدة في السياسة البريطانية، لكن موقفه الأخير وضعه تحت هجوم من اليمين واليسار، قبل الانتخابات المحلية المقررة يوم الخميس.
وكان حزب الخضر يستعد لتحقيق نتيجة جيدة، خصوصاً في عدد من بلديات لندن، مستفيداً من الأزمة العميقة التي تضرب الأحزاب التقليدية التي حكمت بريطانيا على مدى أكثر من قرن.
في المقابل، يخوض حزب العمال معركة صعبة مع ناخبين محبطين يرون أن حكومة كير ستارمر تعاملت بضعف مع الولايات المتحدة وإسرائيل. كما تضررت صورة رئيس الوزراء بعد الجدل حول تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى واشنطن، رغم علاقاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
وتشير التوقعات إلى أن حزب العمال قد يخسر أكثر من ألف مقعد في المجالس المحلية، وهي خسارة قد تحدد مستقبل ستارمر السياسي.
أما على اليمين، فقد خسر حزب المحافظين جزءاً كبيراً من ناخبيه لصالح نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف، الذي يركز حملته على تشديد سياسة الهجرة.
ويظهر الصدام بين حزب الإصلاح والخضر بوضوح في وعد انتخابي جديد، إذ تعهد حزب فاراج، في حال وصوله إلى السلطة في الانتخابات البرلمانية المقبلة عام 2029، بنقل مراكز استقبال الوافدين الجدد من البلديات التي يحكمها إلى بلديات يقودها حزب الخضر.
وقال المتحدث باسم السياسة القانونية في حزب الإصلاح، ضياء يوسف، إن هذه الخطوة تضمن “الدعم الديمقراطي” لنظام الترحيل الجماعي.
وتشمل انتخابات الخميس أكثر من 5000 مقعد في البلديات ومجالس المقاطعات في إنجلترا، إلى جانب انتخابات للبرلمانات الإقليمية في اسكتلندا وويلز.
ومن المتوقع أن يحقق حزب الإصلاح أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الإنجليزية، يليه حزب الخضر ثم الديمقراطيون الليبراليون. كما ينافس حزب الإصلاح حزب “بلايد سيمرو” الانفصالي على صدارة البرلمان الويلزي، فيما يُرجح أن يبقى الحزب الوطني الاسكتلندي القوة الأكبر في اسكتلندا.











اترك ردك