قدّمت شركة المحاماة العالمية “Freshfields” اعتذاراً رسمياً عن تعليق ورد في مراسلات داخلية مسرّبة، وتناول المستثمرين من صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط، بعدما أثار مضمون الرسائل انتقادات دفعت الشركة إلى التأكيد أن ما ورد فيها لا يعكس موقفها من عملائها في المنطقة.
وبحسب صحيفة “The Independent” البريطانية جاء الاعتذار بعد تسريب مراسلات بين آلان ماسون، الشريك الإداري العالمي للشركة، وإيثان كلينغسبرغ، الشريك المشارك في قيادة فريق الشركات في الولايات المتحدة، كانا يناقشان فيها خططاً لتوسيع وحدة الذكاء الاصطناعي القانونية التابعة للشركة.
وتناول النقاش إمكانية تحويل وحدة “Freshfields Lab” إلى كيان مستقل، بما يسمح باستقطاب مستثمرين خارجيين، مع تقديرات بأن تصل قيمة المشروع إلى مليارات الدولارات.
وخلال تبادل الرسائل، أشار كلينغسبرغ إلى ضرورة البحث عن “مستثمرين متطورين يحظون باحترام بقية مجتمع المستثمرين بسبب قيادتهم”، مضيفاً أن هذا الشرط قد يستبعد، على الأرجح، أموال صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط.
وبحسب ما أوردته صحيفة “فايننشال تايمز”، أرسل ماسون المراسلات عن طريق الخطأ إلى قائمة توزيع داخلية واسعة في الشركة. ورغم سحب الرسالة لاحقاً، كان بعض الموظفين قد احتفظوا بصور عنها، وصلت إلى وسائل الإعلام.
وفي بيان صدر الاثنين، قالت “Freshfields” إنها “تعتذر من دون تحفظ” عن التعليق المتعلق بمستثمري صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط، مؤكدة أنه لا يعكس مواقف الشركة أو قناعات المشاركين في المراسلات، ومعربة عن أسفها للإساءة التي تسبب بها.
وأضافت الشركة أنها تولي عملاءها في الشرق الأوسط أعلى درجات التقدير، وتثمّن علاقات الثقة الطويلة التي بنتها في المنطقة، مؤكدة احترامها لقيادة عملائها وتأثيرهم العالمي والتزامها بمواصلة العمل فيها.
وتملك الشركة مكاتب في أبوظبي ودبي والبحرين والرياض، كما تولّت خلال السنوات الماضية ملفات وصفقات مهمة في المنطقة، شملت جهات حكومية ومؤسسات من القطاع الخاص.
ويأتي الجدل في وقت تزداد فيه أهمية الشرق الأوسط بالنسبة إلى شركات المحاماة الغربية، مع توسّع استثمارات صناديق الثروة السيادية في الأسواق العالمية، وسعي دول المنطقة إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.











اترك ردك