وأظهرت صور التقطتها شركة “فانتور” للأقمار الاصطناعية التجارية السفينة وهي تُحمّل في سانت بطرسبرغ قبل إبحارها عبر أوروبا نحو البحر المتوسط، بينما أظهرت صور أخرى التقطتها شركة “بلانيت لابز” وجودها في ميناء طرطوس في 11 أيار. كما كشفت الصور وجود سفن دعم تابعة للبحرية الروسية داخل الميناء، بينما أفاد مسؤولون أميركيون بأن الفرقاطة الروسية “الأدميرال كاساتونوف” وسفينة حربية أخرى رافقتا “سبارتا” في البحر المتوسط، قبل أن تبقيا في عرض البحر أثناء دخولها الميناء السوري.
وقال يوروك إيشيك، الخبير في تتبع حركة السفن ورئيس شركة “بوسفوروس أوبزرفر” الاستشارية: “لسفينة سبارتا والسفن الشبيهة بها تاريخ طويل في العمل لصالح الحكومة الروسية، وقد رصدنا بوضوح تفريغها لشحنات عسكرية في طرطوس”.
ويرى مسؤولون أميركيون أن عملية الإمداد تعكس استمرار استخدام روسيا القاعدة الجوية رغم إطاحة نظام الأسد، وهو ما يمثل خيبة أمل لبعض دوائر صنع القرار في واشنطن التي كانت تأمل أن يؤدي سقوط النظام السابق إلى تقليص النفوذ الروسي، وحرمان موسكو من محطة استراتيجية تستخدمها لدعم عملياتها في إفريقيا وأميركا الجنوبية.
ووفقا لأحد المسؤولين المطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية، لا يزال مئات العسكريين الروس موجودين داخل الأراضي السورية.
وقال الباحث في الشأن السوري لدى وكالة أبحاث الدفاع السويدية آرون لوند: “أعتقد أن الروس نجحوا عمليا في الاحتفاظ بقواعدهم. استخدموا سياسة الترغيب والترهيب، لكن الترغيب كان على الأرجح العامل الأهم لإقناع السوريين أن هناك منافع متبادلة يمكن تحقيقها”.
ورغم ذلك، اعتبر بعض المسؤولين الأميركيين أن مهمة الإمداد لا تثير قلقا كبيرا، نظرا إلى أن العلاقة بين الحكومة السورية الجديدة وموسكو باتت معروفة، كما أن المعدات العسكرية المنقولة بعيدة عن مناطق الاهتمام الرئيسية للولايات المتحدة في شمال شرقي سوريا.
ورغم معارضة الحكومة السورية الجديدة التي يقودها الرئيس أحمد الشرع للتدخل الروسي خلال سنوات الحرب، فإن دمشق واصلت التفاوض مع موسكو بشأن مستقبل القواعد العسكرية الروسية.











اترك ردك