“وداعاً لدولة الكبتاغون”
وفي السياق، قالت نغم قدسية، أكاديمية سورية تقيم في دمشق في معرض تقييمها للوضع بعد عامٍ على سقوط الأسد: “سياسياً عادت سوريا لتكون دولة فاعلة تفاوض لتحقيق مصالح شعبها، وأعادت رسم صورة جديدة لها، من دولة مصدّرة للكبتاغون إلى دولة تسير نحو استقرارها الداخلي ومن خلاله تحقيق استقرار المنطقة، فيما تعيد تشكيل علاقاتها مع دول الجوار والدول العظمى، بناءً على المصالح المشتركة، بعد أعوام من العزلة الدولية، وذلك لا بد أن ينعكس إيجاباً على الأفراد في المستقبل القريب”.
كما رأت أن كافة المعطيات تشير إلى أن سوريا تسير نحو تحسن اقتصادي ينعكس تدريجياً على الحياة المعيشية.
لكنها اعتبرت أن “التحدي يبقى في مدى إمكانية إعادة تشكيل بنية مجتمعية متماسكة تترفع فيها عن الأوجاع وتتقبل اختلاف الآخر”.
من جهته أشار المحلل السياسي والأكاديمي أحمد الكناني إلى أن “سقوط نظام الأسد بلا شك شكل تحولاً سياسيا كبيراً ، إلا أنه أفرز العديد من المتغيرات السريعة خلال عام واحد”
وأضاف أن سوريا خرجت من عزلتها الدولية عبر سياسة الشرع المنفتحة على الغرب، والتي أفضت بوساطة سعودية تركية إلى رفع عقوبات قيصر، وما تلى ذلك من لقاءات جمعت الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى الانفتاح على أوروبا وتحول سوريا بشكل كامل من المعسكر الشرقي إلى الغربي، الأمر الذي يحسب للإدارة الجديدة في سياستها الخارجية”.
إلا أن ذلك لا يعني أن سوريا باتت بمنأى عن التحديات، وفق رأيه.
كما اعتبر أن “العمل السياسي معطل بسبب طبيعة المرحلة الانتقالية”.
وكانت سوريا قد شهدت توترات أمنية في بعض المناطق بعد الإطاحة بنظام الأسد بأشهر، كما حصل في الساحل ولاحقاً في محافظة السويداء، جنوب البلاد.
كذلك كانت دمشق قد أبرمت اتفاقاً مع قسد في مارس الماضي، إلا أنه لم ينفّذ بعد بسبب بعض العراقيل.









اترك ردك