ويرى خبراء أن انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين قد يفرض رقابة أكبر على السياسة الخارجية الأميركية، لكنه لا يعني بالضرورة تراجع واشنطن عن مسار الانفتاح على دمشق.
وفي هذا السياق، أكد عضو اللوبي السوري الأميركي سامر الصفدي أن ترامب لا يزال يتمتع بصلاحيات واسعة في إدارة السياسة الخارجية، معتبراً أن رفع العقوبات عن سوريا بات مساراً يصعب التراجع عنه، سواء على المستوى التشريعي أو التنفيذي.
من جهته، رأى عضو مجلس إدارة المنتدى السوري ياسر تبارة أن التحدي الأساسي أمام دمشق يتمثل في تحويل علاقاتها مع واشنطن من تفاهمات مرتبطة بأشخاص إلى شراكة مؤسساتية قائمة على المصالح المشتركة.
وأوضح أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس تمنحهم صلاحيات أوسع في الرقابة وفتح التحقيقات واستدعاء المسؤولين، ما قد يضع المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق توم براك أمام مزيد من المساءلة.
وأشار تبارة إلى وجود أرضية مشتركة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن سوريا، مستشهداً بمواقف السيناتورة الديمقراطية جين شاهين الداعمة لرفع العقوبات وإعادة دمج سوريا اقتصادياً، مع التشديد على الشمول السياسي وحماية المكونات.
ورغم احتمال اختلاف أولويات الديمقراطيين في ملفات حقوق الإنسان والحوكمة والعلاقة مع إسرائيل، يرى مراقبون أن المصالح الأميركية الأساسية، وفي مقدمتها الاستقرار الإقليمي والحد من نفوذ إيران وروسيا، ستبقى حاضرة في سياسة واشنطن تجاه دمشق.
ويأتي ذلك بعدما حقق الديمقراطيون أغلبية في مجلسَي الكونغرس، ما يمنحهم قدرة أكبر على التأثير في الأجندة التشريعية لإدارة ترامب خلال العامين المتبقيين من ولايته.








اترك ردك