الوسيلة وفق مفهوم ترامب لا تبرّر الغاية وحسب، وإنما هي في خدمة الغاية كلياً، ولا توجد أي ضوابط لاستخدامها إذا كان من شأنها أن تحقق الغرض المنشود.
وبمعزل عن نيات ترامب وحساباته، تفيد المعلومات أن بغداد سعَت أخيراً، وقبل موجة التصعيد الجديدة التي ضربت المنطقة، إلى جمع الحزب والأميركيين في لقاء مباشر على أراضيها وتحت رعايتها، خصوصاً أن رئيس الوزراء العراقي الزبيدي كان قد التقى ترامب قبل مدة قصيرة، واجتمع مع وفد من الحزب عشية توجهه إلى واشنطن. وقد اقترح أحد المسؤولين العراقيين على “حزب الله” استضافة حوار بينه وبين واشنطن، إلا أن الاقتراح قوبل في الضاحية الجنوبية لبيروت بالرفض لسببين: الأول مبدئي ويتصل بنظرة الحزب إلى الإدارة الأميركية وانعدام الثقة فيها كلياً، والثاني سياسي، ومرتبط بقرار كان قد اتخذه السيد الشهيد حسن نصرالله، ولا يزال الأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم متمسكاً به ويقضي بتفويض الرئيس نبيه بري التفاوض مع الأميركيين عند الحاجة، وهذا ما حصل بالفعل في مراحل عدة من قبل (حرب 2006، الحدود البحرية).
وربطاً بهذه المعادلة المنجزة، تردّ قيادة الحزب على أي دعوة إلى محاورة الأميركيين بالآتي: “عليهم أن يراجعوا الرئيس بري، فهو يمثلنا ويتكلم باسمنا”.







اترك ردك