ولعل أول ما يجذب الزائر لمنطقة بني ميزاب بولاية غرداية (600 كيلومترا جنوب العاصمة الجزائر)، هندستها المعمارية الفريدة من نوعها، كونها تتميَّز ببناياتها العازلة للحرارة والبرودة، والصديقة للبيئة.
غير أنَّ الشكل الخارجي ليس أهم ما يميز غرداية، بل عاداتها وتقاليدها الاجتماعية، كونها نسيج مبني على التكافل بين الأسر والأفراد.
“نموذج يدرس”
وحول طبيعة التكافل الاجتماعي في المنطقة قال المختص الاجتماعي، من ولاية غرداية، سليمان بودي:” أعتقد أن التماسك الاجتماعي في منطقة بني ميزاب، يعتبر أنموذجا يجب أن يدرَس في أرقى الجامعات في العالم”.
كما أضاف في تصريحات للعربية.نت:” أعتقد أنه لا يوجد نظير للتماسك الذي نراه في المجتمع الميزابي، حيث يعيش المجتمع ألم الأفراد، ولا يدعون الواحد منهم، يتعرض لمكروه إلاَّ وساعدوه، ليس في مجال الشغل فقط، ولكن أيضا في باقي المجالات الحياتية”.
أما عن فوائد هذا النظام المجتمعي، فلفت إلى أن “هذا النظام من التدخل يحمي من التفكك الأسري بشكل يطفئ أي فتنة داخلية، ويقلل من فرص انحراف المراهقين والشباب الذين يتواجدون دائما تحت حماية وحراسة من كبار المجتمع”.











اترك ردك