فنتنياهو، الذي أمضى سنوات طويلة في الحكم، بنى شبكة واسعة من التحالفات مكّنته من تعزيز موقعه داخل الدولة، والدخول في مواجهات متكررة مع القيادات الأمنية. وقد كشفت خلافاته مع رئيس الأركان إيال زامير عن حجم التوتر بين الطرفين بشأن إدارة العمليات العسكرية، وأظهرت كيف يمكن أن تتحول القرارات المتعلقة بالحرب إلى جزء من الصراع السياسي الداخلي.
أما إيزنكوت، فهو، ورغم خبرته العسكرية، لا يمتلك النفوذ السياسي نفسه، ما قد يجعله أكثر حاجة إلى التفاهم مع الجيش والأجهزة الأمنية والأطراف المشاركة في الحكم. وتشير المصادر إلى أن هذا الاختلاف لا يعني بالضرورة أنه سيكون أقل تشدداً، بل يعني أن قدرته على اتخاذ قرارات واسعة أو الاستمرار في مواجهات طويلة قد تخضع لحسابات وضغوط مختلفة عن تلك التي واجهها نتنياهو.
ولهذا، فإن نتائج الانتخابات قد تفتح الباب أمام تغيير في أسلوب الحكم والعلاقة بين الحكومة والجيش وواشنطن، لكنها لا تكفي وحدها للحديث عن مرحلة جديدة في المنطقة. فنتنياهو يمتلك أدوات سياسية تساعده على مواصلة خياراته رغم الاعتراضات، بينما سيحتاج إيزنكوت إلى بناء تحالفاته والتعامل مع قيود قد تجعل حركته أكثر تعقيداً.
وبين الرجلين، تبقى المسألة أبعد من هوية الفائز. فإذا كانت الخلافات داخل إسرائيل تدور حول إدارة الحروب أكثر مما تدور حول إنهائها، فإن تغيير رئيس الحكومة قد يبدّل طريقة اتخاذ القرار، من دون أن يبدّل القرار نفسه.








اترك ردك