أعادت الانتقادات المتكررة التي يوجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاتفاق النووي مع إيران عام 2015 تسليط الضوء على بنوده، بالتزامن مع مساعٍ أميركية للتوصل إلى اتفاق جديد تعتبره إدارة ترامب في ولايته الثانية أكثر توافقاً مع مصالحها.
وجدد ترامب، الجمعة، هجومه على الاتفاق الذي أُبرم في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018. وقال في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز” إن إيران استفادت من “قيادة أميركية ضعيفة وغير فعالة”، معتبراً أن ذلك سمح لها بتفادي الضغوط والمحاسبة. وانتقد “خطة العمل الشاملة المشتركة”، واصفاً إياها بأنها “صفقة كارثية” و”كأنها منحت إيران سلاحاً نووياً”.
وفي 20 نيسان الماضي، أكد ترامب عبر منصة “تروث سوشال” أن أي اتفاق جديد مع إيران سيكون “أفضل بكثير” من السابق، مع إمكانية إنجازه “بسرعة نسبية”. ويكرر ترامب أن الانسحاب من الاتفاق كان ضرورياً، محذّراً من أنه كان سيتيح لإيران امتلاك سلاح نووي لاحقاً.
في المقابل، يرى خبراء أمنيون أن الاتفاق، رغم ثغراته، قيّد البرنامج النووي الإيراني وفرض رقابة دولية واسعة.
ومنذ انسحاب واشنطن، تجاوزت إيران عدداً من القيود، بينها رفع نسب تخصيب اليورانيوم وتقليص إجراءات الشفافية والرقابة.
وعند سؤاله عن عدم التوصل إلى اتفاق أكثر صرامة خلال ولايته الأولى، قال ترامب إن مثل هذه الاتفاقات تحتاج وقتاً طويلاً.
كيف تم التوصل إلى الاتفاق؟
منذ سبعينيات القرن الماضي، عبّرت واشنطن عن قلقها من سعي إيران لامتلاك سلاح نووي، فيما أشار تقرير استخباراتي عام 1995 إلى أن طهران “تسعى بقوة” لذلك. وأوقفت إيران برنامجها النووي عام 2003 وفق تقديرات أميركية، لكن المخاوف استمرت، خصوصاً بعد الكشف عام 2009 عن منشأة فوردو السرية.
لاحقاً، فرضت واشنطن عقوبات للضغط على طهران، فيما كانت إيران توسّع استخدام أجهزة الطرد المركزي.
وفي 2015، قال أوباما إن إيران انتقلت من عدم امتلاك أجهزة طرد مركزي إلى آلاف منها خلال سنوات.
وانطلقت مفاوضات 2013 بين إيران ومجموعة 5+1، وأفضت إلى اتفاق مؤقت عام 2014، ثم الاتفاق الشامل في تموز 2015.
ماذا تضمن الاتفاق؟
تضمن الاتفاق قيوداً على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات وآليات تفتيش دولية.
ونص على حصر مخزون اليورانيوم بنحو 300 كيلوغرام بنسبة لا تتجاوز 3.67% لمدة 15 عاماً.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بلغ مخزون إيران حتى منتصف 2025 نحو 9900 كيلوغرام، بينها أكثر من 400 كيلوغرام بنسبة 60%.
ويُعد اليورانيوم صالحاً عسكرياً عند 90%، فيما يُعتبر 60% مستوى متقدماً يقترب من ذلك.
كما شمل الاتفاق تقليص أجهزة الطرد المركزي، ومنع إنتاج البلوتونيوم المستخدم عسكرياً، وتقييد البنية التحتية النووية الإيرانية. (سكاي نيوز)











اترك ردك